زايو سيتي
دخلت، ابتداءً من اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، قواعد جديدة حيز التنفيذ في إسبانيا تفرض على الشركات تقديم معلومات أكثر تفصيلاً للعاملين بشأن شروط العمل، بما يشمل الأجر، وساعات العمل، وطبيعة المهام، وفترة التجربة، إلى جانب معطيات أخرى مرتبطة بالعلاقة المهنية.
وتأتي هذه المستجدات بموجب المرسوم الملكي 723/2026، الذي يطوّر مقتضيات المادة 8.5 من قانون العمال الإسباني، وينقل إلى التشريع الوطني جزءاً من القواعد الأوروبية المتعلقة بالحق في معرفة شروط العمل بشكل واضح ومتوقع.
وبموجب النظام الجديد، يتعين على المشغل إبلاغ العامل كتابةً بالمعلومات الأساسية المرتبطة بالوظيفة قبل شروعه في أداء عمله، وليس بعد مرور فترة من بداية العقد.
ومن بين المعطيات التي يجب توضيحها تاريخ بدء العمل، وفي العقود محددة المدة تاريخ انتهائها أو مدتها المتوقعة، إضافة إلى مكان العمل المعتاد، أو طبيعة العمل في حال كان الموظف يشتغل في مواقع مختلفة أو بشكل متنقل أو عن بُعد.
كما أصبح وصف المهام المهنية أكثر دقة، إذ يتعين على الشركة تحديد طبيعة العمل الذي سيؤديه الموظف والفئة أو المجموعة المهنية التي ينتمي إليها، مع تقديم وصف يسمح له بفهم المهام المطلوبة منه بصورة واضحة.
تشمل القواعد الجديدة أيضاً تفاصيل الأجر، حيث ينبغي توضيح الراتب الأساسي ومختلف مكوناته، إلى جانب دورية الأداء وطريقته. وإذا كان جزء من الأجر مرتبطاً بعناصر متغيرة، فيجب بيان طريقة احتسابه والمعايير المعتمدة لتحديد قيمته.
وبخصوص ساعات العمل، يتعين على المشغل توضيح مدتها وكيفية توزيعها يومياً وأسبوعياً وسنوياً، مع الإشارة إلى العمل الليلي أو بنظام المناوبات، فضلاً عن القواعد المتعلقة بتغيير أوقات العمل والمناوبات والساعات الإضافية وطريقة تعويضها.
كما تشمل المعلومات الإلزامية مدة الإجازات وكيفية تحديد فترات الاستفادة منها، إضافة إلى القواعد الخاصة بالوظائف التي تعتمد على توزيع غير منتظم لساعات العمل، بما في ذلك آجال إشعار العامل بموعد أداء مهامه أو إلغائها.
وتطال الشفافية الجديدة كذلك فترة التجربة، إذ يتعين تحديد مدتها وشروطها والالتزامات المتبادلة بين الطرفين. وفي الحالات التي تتجاوز فيها فترة التجربة ستة أشهر، يتطلب الأمر وجود مبررات مرتبطة بطبيعة الوظيفة أو بظروف العمل عندما يسمح الاتفاق الجماعي بهذه المدة.
ومن أبرز المستجدات أيضاً إلزام الشركات بإخبار العاملين باستخدام الأنظمة الخوارزمية أو الآلية عندما تدخل في اتخاذ قرارات مرتبطة بظروف العمل.
ويشمل ذلك الأنظمة التي يمكن أن تؤثر في توزيع المهام أو ساعات العمل أو الأجور أو فرص التقدم المهني أو إنهاء عقد العمل، مع توضيح المبادئ والمعايير التي تقوم عليها هذه الأنظمة.
ولا يشترط أن تكون جميع هذه المعلومات مدرجة داخل عقد العمل نفسه؛ إذ يمكن للشركة تقديم بعضها في وثيقة مكتوبة منفصلة، سواء على الورق أو إلكترونياً، شريطة أن يتمكن العامل من الوصول إليها والاحتفاظ بها وطباعتها، مع احتفاظ الشركة بما يثبت تسليمها.
ولا تقتصر هذه المقتضيات على الأشخاص الذين سيبدؤون وظائف جديدة، إذ يمكن للعمال المرتبطين بعقود قائمة طلب المعلومات التي أصبحت القواعد الجديدة تلزم المشغل بتقديمها، وفق الشروط والإجراءات المحددة قانوناً.
ويهم هذا المستجد أيضاً العمال الأجانب والمهاجرين الموجودين في سوق العمل الإسباني، باعتبار أن القواعد الجديدة توسع نطاق المعلومات التي يمكن للعامل الاطلاع عليها بشأن وظيفته وشروط عمله.
وبذلك، أصبحت الشركات مطالبة بتكييف عقودها ووثائقها المعلوماتية مع المتطلبات الجديدة، التي تشمل إلى جانب الأجر وساعات العمل، معطيات مرتبطة بالتكوين المهني، وإنهاء العقد، والاتفاقية الجماعية المطبقة، فضلاً عن الأنظمة الخوارزمية المستخدمة في بعض القرارات المهنية.








