زايو سيتي
أعادت المعطيات المرتبطة برصد بؤرتين عائليتين محدودتين لداء الخناق (الدفتيريا) بجهة سوس ماسة، مسألة اليقظة الصحية داخل المؤسسات التعليمية إلى الواجهة، في وقت تتجه فيه الدعوات إلى تعزيز التنسيق بين الأسر والمدارس والمصالح الصحية، مع التأكيد على أهمية استكمال التلقيح.
وفي هذا السياق، دعت الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب إلى رفع مستوى اليقظة داخل المؤسسات التعليمية، والتعامل بسرعة مع أي حالات يشتبه في ارتباطها بالمرض، إلى جانب تعزيز التواصل مع الأسر بشأن المستجدات الصحية.
وقال نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية، إن تسجيل حالات مرتبطة بالدفتيريا يستدعي اعتماد مقاربة تقوم على الوقاية واليقظة، خاصة داخل المؤسسات التعليمية التي تضم أعداداً كبيرة من التلاميذ، مشدداً على ضرورة التنسيق بين قطاعي الصحة والتربية الوطنية.
كما حثّ عكوري الأسر على مراجعة الدفاتر الصحية لأبنائها والتأكد من استكمال الجرعات الموصى بها من اللقاحات، مع استدراك أي جرعات ناقصة لدى المصالح الصحية المختصة.
وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قد أعلنت، في 28 شتنبر الماضي، رصد بؤرتين عائليتين محدودتين لداء الخناق بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها، حيث تم تأكيد حالة واحدة مخبرياً، بينما كانت ثماني حالات أخرى قيد التحري والتأكيد المخبري، من بينها حالتا وفاة. وأوضحت الوزارة أن الأطفال المعنيين بهذه البؤر لم يسبق لبعضهم الاستفادة من التلقيح أو لم يستكملوا الجرعات الموصى بها.
وعلى مستوى المؤسسات التعليمية، وجهت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأكادير إداوتنان مراسلة إلى مسؤولي المؤسسات التعليمية، دعت من خلالها إلى تكثيف إجراءات اليقظة والوقاية، في ضوء المستجدات المرتبطة بالمرض بجهة سوس ماسة.
وتتضمن الإجراءات المقترحة تنظيم أنشطة تحسيسية حول الدفتيريا وأهمية التلقيح والنظافة، مع الحرص على تهوية الأقسام وتطهير المرافق والأسطح، فضلاً عن اعتماد يقظة يومية لرصد الأعراض التي قد تستدعي التقييم الطبي، والتنسيق مع الأسر والمراكز الصحية عند الحاجة.
وفي سياق متصل، أكدت الفيدرالية أهمية اعتماد الأسر على المعلومات الصادرة عن الجهات الصحية الرسمية، وتفادي تداول المعطيات غير الموثوقة، مع ضرورة التوجه إلى المؤسسات الصحية عند ظهور أعراض تستدعي الفحص.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تأكيد وزارة الصحة أن التلقيح، مع استكمال الجرعات والتذكيرات الموصى بها، يظل الوسيلة الأساسية للوقاية من داء الخناق، إلى جانب سرعة التعامل مع الحالات المشتبه فيها وتتبع المخالطين وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة.








