زايو سيتي
كشفت الأبحاث المتواصلة في قضية اختلاس أوراق التصويت بطنجة عن معطيات جديدة، بعد توقيف شخصين إضافيين وتقديمهما أمام النيابة العامة، ليرتفع بذلك عدد الموقوفين على ذمة الملف إلى سبعة أشخاص.
وأفاد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في بلاغ صادر اليوم الخميس، أن التحريات المنجزة أسفرت عن معطيات حول عملية التأشير على عدد من أوراق التصويت داخل شقة بإحدى الوحدات الفندقية، وذلك لفائدة رمز حزبي معين.
وحسب المصدر ذاته، فإن أحد الموقوفين الجدد، وهو محاسب يعمل بإحدى الشركات، قام بوضع علامات على أوراق التصويت، بناء على طلب من مشغله، الذي يوجد بدوره ضمن المشتبه فيهم في هذه القضية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن العملية تمت داخل شقة فندقية، بحضور شخصين آخرين، حيث كانت بحوزة المجموعة حقيبتان تحتويان على أوراق التصويت، قبل أن يتم التأشير عليها لفائدة رمز حزب سياسي محدد.
ومن أبرز المعطيات التي أفرزتها الأبحاث، نجاح الخبرة التقنية في استرجاع تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالفندق، رغم تعرضها للمحو بشكل متعمد.
وأظهرت التسجيلات المسترجعة حضور المشتبه فيه الثاني إلى جانب المحاسب وشخصين آخرين يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي في الملف نفسه، فضلاً عن شخص يشتبه في تورطه في إخراج أوراق التصويت من مكتب التصويت وإعادتها إليه.
كما كشفت الخبرة، وفق بلاغ النيابة العامة، أن الحقيبتين اللتين ظهرتا داخل الشقة الفندقية هما نفسهما اللتان جرى ضبطهما لاحقاً بمكتبي التصويت، فيما أكدت التسجيلات حضور المشتبه فيه الثاني خلال عملية إحضار الأوراق والتأشير عليها.
ولم تقتصر المعطيات الجديدة على تسجيلات المراقبة، إذ أظهرت الخبرة التقنية لهاتف المشتبه فيه الثاني إجراءه مجموعة من الاتصالات مع اثنين من الأشخاص المعتقلين احتياطياً في القضية، وذلك قبل يوم الاقتراع وخلاله.
واستناداً إلى النتائج الأولية لهذه الأبحاث، تقدمت النيابة العامة بملتمس لإجراء تحقيق مع المشتبه فيهما في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في ارتكابهما أفعالاً تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.
وأكد الوكيل العام للملك أن الأبحاث والتحقيقات ستتواصل تحت إشراف النيابة العامة، من أجل تحديد جميع الظروف والملابسات المرتبطة بهذه القضية وترتيب الآثار القانونية اللازمة، وفق ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية.








