زايوسيتي
يشهد قطاع البنيات التحتية بمدينة زايو موجة من الاستياء الواسع في صفوف الساكنة ومستعملي الطريق، إثر الطريقة الارتجالية والتقنيات العشوائية التي تنفذ بها أشغال ترقيع الطرق المحفرة من طرف المقاولة التي نالت الصفقة من جماعة زايو.
وعوض أن تشكل هذه الصفقات والتدخلات الميدانية حلاً جذرياً ومستداماً لاهتراء البنيات التحتية وتدهور شبكة الطرق، تحولت أشغال الترقيع المنجزة إلى ما يشبه “الترقيع الترقيعي” الذي يفتقر لأدنى معايير الجودة والمهنية الهندسية.
وتتجلى أبرز العيوب والنقائص المرصودة ميدانياً في ترك مخلفات الحفر والأتربة وقطع الزفت القديمة متناثرة بجانب قارعة الطريق وعلى جنبات الأرصفة بشكل عشوائي، فضلاً عن غياب النظافة وحسن الإنهاء، مما يسيء للمدينة ويشكل تشوهاً بصرياً واضحاً.
كما أن غياب المراقبة القبلية والبعدية من طرف الجهات المختصة بالجماعة والمكتب المهندس المكلف بتتبع الأشغال، ساهم في تهاون المقاول في احترام دفتر التحملات والشروط التقنية المعمول بها، لاسيما فيما يتعلق بتسوية الطبقات الأرضية، ورصّ المادة الاسفلتية بالشكل المطلوب، والتنظيف الفوري لمكان الأشغال.
ومما يزيد من حدة الانتقادات هو تحول هذه الحفر المرقعة بسرعة إلى مطبات ومشاكل جديدة تهدد سلامة السائقين وتلحق أضراراً ميكانيكية بمختلف وسائل النقل.
إن ما ينبغي أن يكون في مثل هذه الصفقات العمومية هو الشفافية التامة والصرامة في تتبع إنجاز الأوراش، حيث تفرض المعايير المهنية احترام دفاتر التحملات حرفياً، واعتماد تقنيات حديثة ومتينة في تعبيد ورصف الطرق، مع إلزام المقاول بتنظيف الأوراش ورفع المخلفات فور انتهاء الأشغال لضمان سلامة المواطنين وحماية المال العام من الهدر في مشاريع لا تخدم التنمية الحضرية المرجوة في شيء.








