زايوسيتي
يبدو أن موقع السجن القديم بمدينة الناظور يستعد لطي صفحة امتدت لعقود، والدخول في مرحلة جديدة ضمن التصور الحضري الذي ترسمه وثيقة تهيئة مارتشيكا المصادق عليها سنة 2026، والتي تضع هذا الموقع ضمن فضاءات مرشحة لإعادة التأهيل وإعادة إدماجها في النسيج الحضري للمدينة.
وحسب معطيات أوردتها مصادر إعلامية، فإن الموقع القريب من كورنيش الناظور لن يحتفظ بوظيفته السابقة التي ارتبطت بالمؤسسة السجنية، بل يتجه إلى احتضان مشروع متعدد الاستعمالات، يجمع بين السكن والإقامة السياحية والأنشطة التجارية والفندقية، في إطار تصور يروم تحويل موقع ظل لسنوات محاطاً بوظيفة مغلقة إلى فضاء منفتح على محيطه الحضري.
وكان السجن القديم قد فقد وظيفته بشكل نهائي سنة 2018، عقب افتتاح المؤسسة السجنية الجديدة بسلوان ونقل النزلاء إليها، بعدما أصبح السجن السابق لا يستجيب، وفق التصورات المعتمدة آنذاك، للحاجيات المرتبطة بالبنية السجنية الحديثة. ومنذ ذلك الحين، ظل الموقع حاضرا في النقاشات المتعلقة بمستقبل العقار وإمكانية إعادة توظيفه.
وتكتسب هذه الخطوة أهميتها أيضا من موقع السجن القديم داخل واحد من المحاور التي تراهن عليها مشاريع مارتشيكا لإعادة تشكيل الواجهة الحضرية للناظور، خصوصا مع قربه من مارينا سيدي علي، التي يرتقب أن تحتضن وظائف تجارية وثقافية وترفيهية، إلى جانب المشاريع الممتدة على مستوى الكورنيش وأطاليون.
وبذلك، قد يتحول العقار الذي ظل لعقود مرتبطا بصورة المؤسسة السجنية إلى مكون جديد في المشهد الحضري للناظور، ضمن رؤية أوسع تسعى إلى ربط وسط المدينة بالبحيرة ومناطق سيدي علي والمارينا، وإعادة توظيف عدد من المواقع بما يتلاءم مع التحولات التي تعرفها المدينة ومحيط مارتشيكا.








