زايو سيتي
أعاد نائب كتالوني داخل مجلس النواب الإسباني ملف سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما شكك في الأسس التي تستند إليها مدريد لتأكيد سيادتها على المدينتين، داعياً إلى اعتماد استفتاء يمنح هذا الموقف، بحسب تصوره، سنداً ديمقراطياً أوضح.
وجاءت تصريحات إيسيدري غافين، النائب عن حزب «جونتس»، خلال جلسة عمومية خُصصت لمناقشة ملتمس تقدم به الحزب الشعبي بشأن الوضع في سبتة، وذلك في سياق النقاش الذي أعقب موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة خلال شهر يوليوز الماضي.
وقال غافين إن الحجج التي تعتمد عليها إسبانيا في الدفاع عن سيادتها على سبتة ومليلية لا توفر، من وجهة نظره، أساساً قوياً، معتبراً أنها تستند إلى مبررات تعود إلى القرن التاسع عشر.
وفي هذا السياق، طرح البرلماني الكتالوني خيار تنظيم استفتاء حول وضع المدينتين، معتبراً أن اللجوء إلى التصويت الشعبي من شأنه أن يمنح الموقف الإسباني أساساً ديمقراطياً أكثر وضوحاً.
واستحضر غافين تجربة جبل طارق، مشيراً إلى الاستشارة التي جرت هناك سنة 2002، والتي اعتبر أنها شكلت بالنسبة إلى المملكة المتحدة سنداً ديمقراطياً في دفاعها عن موقفها من وضع الصخرة.
وبحسب النائب نفسه، فإن المسار الذي اتبعته بريطانيا في قضية جبل طارق ساهم في تعزيز موقفها على الصعيد الدولي، كما أشار إلى أن ذلك أتاح لاحقاً التوصل إلى تفاهمات بين لندن ومدريد والاتحاد الأوروبي بشأن عدد من الملفات المرتبطة بالمنطقة.
وذهب غافين، في انتقاده للمسار الديمقراطي الإسباني، إلى مقارنة المؤسستين البريطانية والإسبانية، قائلاً إن المملكة المتحدة «تتقدم بسنوات ضوئية» على الأسس الديمقراطية التي تقوم عليها إسبانيا.
وأعادت تصريحات النائب الكتالوني بذلك ملف سبتة ومليلية إلى النقاش داخل المؤسسة التشريعية الإسبانية، في وقت لا تزال فيه المدينتان تحظيان بحساسية سياسية كبيرة في العلاقات بين إسبانيا والمغرب.








