زايوسيتي
في مشهد صادم يعكس حجم الإهمال والتدبير العشوائي، يعيش المركب التجاري بمدينة زايو وضعية مأساوية غير مسبوقة، بعد أن تحولت بعض فضاءاته ومرافقه إلى أطلال مهجورة ومطارح للنفايات وقنينات الخمور، في ظل غياب تام لأي تدخل من طرف الجهات الوصية.
توثق المعطيات المرئية من داخل المركب التجاري واقعاً كارثياً؛ فبدل أن تخصص هذه المرافق لخدمة التجار والأنشطة الاقتصادية وتنشيط الحركة التجارية بالمدينة، أصبحت الفضاءات الداخلية مرتعاً للزجاجات الفارغة ومخلفات تضر بالمظهر العام للصحة العامة، وتحولها إلى فضاءات مهملة تستبيحها الكلاب والقطط الضالة وسط بيئة موبوءة.
إن ما آلت إليه أوضاع المركب التجاري ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة حتمية لسياسة التآكل واللامبالاة التي ينهجها المجلس الترابي لزايو، الذي يقف موقف المتفرج عما يطال أملاك ومرافق الجماعة من تخريب وترامٍ واستهتار بالمال العام. كما تتحمل السلطات المحلية جزءاً من المسؤولية الرقابية في حماية الممتلكات العامة ومنع استغلالها خارج نطاقها القانوني.
وبات لزاماً على مصالح الشرطة بزايو القيام بحملات تمشيطية واسعة ومسترسلة داخل مرافق المركب التجاري ومحيطه، لتطهير هذه الفضاءات من كل المظاهر المشبوهة، وضبط المخالفين الذين تحولوا بأفعالهم إلى سبب مباشر في شل حركة هذا القطب التجاري وتعطيله عن أداء دوره التنموي.
إن الوضع الحالي بالمركب التجاري بزايو يقرع ناقوس الخطر، ويستوجب فتح تحقيق جدي ومسؤول لربط المسؤوليات بالمحاسبة، وإعادة الاعتبار لهذه البنية التحتية الهامة قبل فوات الأوان.


