زايوسيتي
يشهد إقليم الناظور، في الآونة الأخيرة، حراكاً ميدانياً لافتاً واستنفاراً واسع النطاق لمختلف المصالح الترابية والأمنية، وسط تزايد المؤشرات وتصاعد التكهنات حول زيارة مرتقبة للملك محمد السادس للإقليم، تزامناً مع استكمال إنجاز عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى ذات الرمزية الاقتصادية والاجتماعية البارزة.
وحسب معطيات ميدانية رصدتها “زايوسيتي”، فقد عرفت المحاور الطرقية الرئيسية الرابطة بين مطار العروي ومدينة الناظور، فضلاً عن عدد من الشرايين الحيوية، وتيرة متسارعة لأشغال التهيئة والتحسين الحضري. وتأتي هذه الترتيبات والزيارات التفقدية المكثفة التي يقودها مسؤولو الإدارة الترابية لتعزز فرضية التحضير لاستقبال نشاط رسمي رفيع المستوى يترقبه الشارع الناظوري بشغف كبير.
ويأتي الحديث عن هذه الزيارة المرتقبة متزامناً مع محطة مفصلية تتمثل في دخول المركب المينائي والصناعي “الناظور غرب المتوسط” مرحلة التشغيل الفعلي؛ إذ استقبل الميناء مؤخراً أولى سفن الحوايا الكبرى، معلناً عن انتقاله الرسمي من ورش الأشغال والاختبارات إلى دائرة العمل الميداني والتبادل التجاري، ليؤكد موقعه كقطب لوجستي واقتصادي عابر للقارات يغير معالم الواجهة المتوسطية للمملكة.
وإلى جانب الصرح المينائي، يُعَد المستشفى الإقليمي الجديد بسلوان أبرز الرهانات الاجتماعية المنتظرة ضمن هذه الأجندة، حيث بلغت نسبة الإنجاز به مستويات نهائية ناهزت 99%.
وقد شيّد هذا القطب الصحي الجديد وفق معايير هندسية وطبية حديثة على مساحة شاسعة، بطاقة استيعابية تبلغ 250 سريراً وغلاف مالي إجمالي يناهز 560 مليون درهم؛ وهو ما يجعله مرفقاً حيوياً بالغ الأهمية من المنتظر أن يحدث نقلة نوعية في الخدمات الطبية ويخفف العبء والضغط عن البنيات الصحية القائمة بالإقليم.
وتعكس هذه التطورات المتسارعة حجم العناية الملكية المولوية الموصولة بإقليم الناظور، عبر المزج بين الإقلاع الاقتصادي الخارق المتمثل في الميناء، والعدالة الاجتماعية وتجويد الخدمات الأساسية الممثلة في المستشفى الإقليمي. وبينما تتواصل الاستعدادات الميدانية في انتظار الإعلان الرسمي عن تفاصيل وموعد هذه الزيارة، تظل عيون الساكنة والفعاليات المحلية مشدودة نحو هذه المحطة التي ينتظر أن تفتح آفاقاً تنموية غير مسبوقة بالمنطقة.








