زايوسيتي
يتصدر اسم القيادية السياسية ووزيرة الإسكان، فاطمة الزهراء المنصوري، النقاشات الراهنة في المشهد السياسي المغربي، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة لنتائج الانتخابات التشريعية. ومع تداول اسمها بقوة ضمن أبرز المرشحين لتولي رئاسة السلطة التنفيذية، يبرز تساؤل جوهري حول الأبعاد التاريخية والرمزية لهذا الاحتمال على المستوى الوطني والعربي.
وفي حال تم تعيين المنصوري رسمياً لرئاسة الحكومة المقبلة من طرف الملك محمد السادس وفقاً للفصل 47 من الدستور، فإنها لن تحقق فقط سابقة تاريخية غير مسبوقة بكونها أول امرأة مغربية تترأس الحكومة في المملكة، بل ستسجل حضورها كـ ثاني امرأة عربية تتقلد هذا المنصب الرفيع على مستوى العالم العربي، جاعلةً من تونس سباقة لهذه الخطوة بتبوّء نجلاء بودن رئاسة الوزراء في أواخر عام 2021.
ويأتي بروز اسم المنصوري في هذه المحطة مدعوماً بمسار حزبي وتدبيري وازن؛ بصفتها منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة (الأمينة العامة)، وتجاربها الناجحة في تدبير الشأن المحلي كعمدة لمدينة مراكش لولايتين، فضلاً عن تدبيرها الحكومي لقطاع التعمير والإسكان وسياسة المدينة.
وبينما تتواصل المشاورات الحزبية لبناء الأغلبية الحكومية المنتظرة، يبقى الشارع السياسي والإعلامي ترقباً لما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط رهانات كبرى على قدرة القيادة الجديدة في التعاطي مع الملفات التنموية والاجتماعية والاقتصادية المقبلة التي تنتظر المغرب.








