زايوسيتي
في خطوة تعكس حرص مدريد على حماية قنوات التعاون الاستراتيجي، جدد لويس بلاناس، وزير الفلاحة والصيد البحري والغذاء الإسباني، موقفه الحازم المدافع عن استمرارية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الاتحاد الأوروبي بالمملكة المغربية، معلناً رفضه التام لأي أصوات أو دعوات تنادي بتعليق الاتفاقيات الثنائية أو القارية القائمة بين الجانبين.
وفي معرض تعليقه على بعض المحاولات الرامية إلى عرقلة مسار التعاون الاقتصادي والفلاحي، وصف الوزير الإسباني تلك المقترحات بأنها “خطأ جسيم”. وأوضح بلاناس أن الرهان على قطع أواصر التعاون أو تجميد الشراكات المثمرة لا يخدم الأمن الإقليمي ولا الاستقرار الاقتصادي في الضفتين، مشدداً على أهمية تغليب منطق الحكمة والتعاون البناء في مواجهة التحديات والمستجدات الراهنة.
كما رفض وزير الفلاحة الإسباني بشدة أي محاولات لاستغلال بعض الملفات الظرفية أو الأزمات السياسية العابرة للتشويش على طبيعة العلاقات الاستراتيجية الممتازة بين الرباط ومدريد. وأكد أن الزج بالاتفاقيات الفلاحية والتجارية في أتون التجاذبات السياسية الضيقة يعد قراءة خاطئة للواقع، لكون هذه الشراكات تشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المشتركة والمصالح المتبادلة.
وختم بلاناس تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة الإسبانية ستواصل الدفاع بكل قوة عن ضرورة استمرار وتطوير المبادلات التجارية والتعاون الزراعي مع المغرب، باعتباره شريكاً موثوقاً واستراتيجياً لا غنى عنه للاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه المواقف لتكرس متانة العلاقات الثنائية وتدحض كل الرهان المغرض الساعي للنيل من هذا المسار الإيجابي.


