زايوسيتي
تتجه أنظار الرأي العام وأسرة المهاجر المغربي الراحل عبد الرحيم فقير نحو موعد حاسم مرتقب في الثاني من شهر أكتوبر القادم، والذي ينتظر أن يحمل معطيات مخبرية دقيقة لكشف الملابسات الحقيقية لوفاته تحت قبضة الشرطة بمدينة بولونيا الإيطالية، في قضية أثارت استنكاراً واسعاً واهتماماً حقوقياً مكثفاً.
وقد حددت الجهات القضائية والطبية بمدينة بادوفا الإيطالية تاريخ الثاني من أكتوبر موعداً لمطابقة مجموع المعطيات المخبرية واستخلاص النتائج النهائية للتشريح والخبرة الطبية، وهو ما سيوفر إجابات قطعية حول الأسباب المباشرة للوفاة ويحدد بدقة المسؤوليات القانونية المترتبة عن هذا التدخل الأمني المثير للجدل.
وفي هذا السياق، كانت الفحوصات والتقارير الطبية الأولية قد استبعدت وجود أي سوابق صحية أو قلبية لدى الضحية، معززة في المقابل فرضية الاختناق الميكانيكي الحاد نتيجة الضغط الجسدي أثناء عملية التوقيف والتكبيل، وهو المعطى الذي تستند إليه عائلة الضحية وهيئة دفاعها ومختلف الفاعلين الحقوقيين للمطالبة بتحقيق عادل ونزيه.
وبالتوازي مع اطوار التحقيق القضائي، تتواصل معاناة أسرة الفقير بسبب استمرار احتجاز جثمانه على الأراضي الإيطالية لأسابيع طويلة، حيث تصر العائلة ومعها أبناء الجالية المغربية على المطالبة بالإفراج الفوري عنه لترحيله ومواراته الثرى في وطنه المغرب وسط ظروف تليق بكرامته الإنسانية.
ويواصل الرأي العام المحلي والحقوقي متابعة تطورات هذه القضية المؤلمة بقلق شديد، مشدداً على ضرورة جلاء الحقيقة كامدة وإنصاف عائلة الفقير، في وقت تصاعدت فيه النداءات الموجهة للجهات الدبلوماسية والحقوقية لمؤازرة العائلة وتسريع وتيرة الإجراءات القانونية والإدارية لضمان عدم أفلات المسؤولين عن الواقعة من المساءلة.


