مصطفى الوردي
على وقع الهزيمة التي هزت حصون حزب الاستقلال وأسقطت رمزيته التاريخية في دائرة الناظور خلال محطة 23 شتنبر، لا تقتصر تداعيات هذا الزلزال على مجرد فقدان مقعد تشريعي، بل تجاوزته لتفتح الباب على مصراعيه أمام معركة كسر عظام حامية الوطيس للسيطرة على المجالس المنتحبة. وتدخل مدينة زايو وجماعة أولاد ستوت مرحلة بالغة الدقة والتعقيد، تحولت فيها الخريطة المحلية إلى حلبة صراع ضارية بين تحالفات جديدة وأعيان يتربصون بالإجهاز النهائي على ما تبقى من نفوذ “الميزان”.
تُشكل جماعة أولاد ستوت المسرح الأول لهذا المخاض السياسي العنيف؛ فقد تحولت ردود الفعل الغاضبة على أزمة التزكيات الفوقية إلى تنظيم محكم ضد استمرار الهيمنة التقليدية. وقد نجح رئيس الجماعة ، سعيد التومي، في تحويل إقصائه إلى رصيد شعبي ملموس، مستقطباً تعاطفاً واسعاً من مختلف شرائح الساكنة والأعضاء الغاضبين. وأثبتت نتائج الاقتراع الأخير أن القواعد الانتخابية لم تعد تتبع الولاءات العمياء، بدليل التحول الكبير نحو أحزاب منافسة كالاصالة والمعاصرة. ويمهد هذا التقاطع بين الوجوه الساخطة والفاعلين المحليين لترتيب أوراق دقيقة تهدف إلى حصد الأغلبية المطلقة في المجلس المقبل وإغلاق الباب نهائياً أمام عودة الوصاية القديمة.
أما على مستوى جماعة زايو، فإن المشهد يرسم لوحة معقدة لصراع العمالقة، حيث تتوزع مراكز القوة والنفوذ بين أقطاب متصارعة تسعى لملء الفراغ الذي خلفه تراجع حزب الاستقلال. ويبرز حزب الأصالة والمعاصرة كقوة هجومية تقودها الدينامية الخفية والظاهرة لرجل الأعمال مصطفى تنملالي، الذي استثمر التصدعات التنظيمية لفتح مقر وتوحيد الصفوف طامحاً لانتزاع رئاسة المجلس. وفي المقابل، يرفع حزب الحركة الشعبية سقف التحدي بثقل عائلي وشعبي يجسده البرلماني السابق وديع تنملالي والفاعلة السياسية ابتسام مراس، معولاً على قواعد صلبة وأرقام غير مسبوقة بالأحياء. ولا يمكن إغفال حضور حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة قدوري محمد، الذي يراهن على استقطاب كفاءات محلية جديدة واستغلال حالة التيه التنظيمي للمنافسين ليصبح رقماً صعباً في معادلة التحالفات.
بعيداً عن صراع الوجوه، تعكس هذه الدينامية تحولاً سوسيولوجياً عميقاً في بنية الناخب بزايو؛ فالإنسان المحلي سئم سياسة الأقطاب الأحادية وبات يبحث عن حكامة محلية تلامس انتظاراته الحقيقية. كما أن دخول عائلات وازنة وشخصيات اقتصادية على الخط يعيد إحياء تقاليد أعيان المنطقة بصيغة جديدة تزاوج بين النفوذ المالي والخطاب التغييري، وسط حديث عن استقطاب وجوه شبابية نظيفة لتدبير المرحلة المقبلة.
إن ما يجلجل في الأفق اليوم ليس مجرد صراع على الكراسي، بل هو إعادة هندسة كاملة للنفوذ الترابي بالمنطقة. فهل ينجح هذا التحالف المتعدد الأطراف في اقتلاع حزب الاستقلال من معقله الأخير وتأسيس عهد سياسي جديد كلياً؟ أم أن قيادة الميزان ستستيقظ على وقع صدمة الحقيقة وتطلق ثورة تصحيحية ترمم بيتها الداخلي قبل فوات الأوان؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف مآل هذا المخاض الساخن على صفيح ساخن.
تبقى هذه مجرد تساؤلات واحتمالات، فالساكنة بشرفائها وأبنائها وبناتها داخل وخارج أرض الوطن لا يهمها اللون أو الاسم أو المال، بقدر ما تحرص في منح صوتها لمن يساهم في النهوض بزايو وأولاد ستوت بعيداً عن لغة الخشب، لتشكل درعاً واقياً لمن خدم تنمية المنطقة وأخلص لها. الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف مآل هذا المخاض الساخن على صفيح ساخن.









أنا شخصيا أتمنى محمد قدوري كشخص أما حزب الأحرار لا و ألف لا
نصوت على الاشخاص لا للأحزاب
عجيب امر الصورة و غريب أمر الوجوه التي تظهر فيها باستثناء تلك السيدة المسماة مراس.بحيث لو عدنا الى الزمن الجميل لتذكرنا ان حزب الميزان احتظن على الاقل 3 وجوه ظاهرة في الصورة الماثلة امام متابعي هذه الصفحة.هل جزاء إحسان الحزب العريق في مدينة زايو يستحق كل هذا التمظهر (الانقلاب الحزبي )و من غريب الصدف ايضا مشاهدة وجوها لم يستقروا على حزب واحد بقناعة تابثة فقط نجدهم يرحلون من حزب الى آخر ( مرة او مرتين).ما هو الدافع الى انتشار هذه الظاهرة في هذه الاونة الأخيرة. ما ذنب المواطن المحلي من كل هذا السلوكيات ( الانتقام نموذج)؟
شكر لزايو ستي على تطرقها لهذه مواضيع طيبي قضى 45 سنة على رأس بلدية زايو، وهي مدة طويلة بما يكفي ليتساءل المواطنون: ماذا تحقق فعليًا خلال كل هذه السنوات؟ فحسب رأي كثير من أبناء المنطقة، لم ترَ الساكنة ما كانت تنتظره من إنجازات وتنمية وحصيلة تبرر هذه المدة الطويلة من المسؤولية. وعدم ترشحه هذه المرةكان مدروسا إذ انه يعرف ساكنة زايو و ولاد ستون لن يصوتوا عليه شيء الذي جعله يغير خطته بترشيح ابنته مقابل تزكية لتوحتوح
فطيبي، حسب ما تتداوله ساكنة، لم يعد يتحرك بالاستقلالية التي كان يُنظر إليه بها سابقًا، بل أصبح، ينفذ توجهات بعض أعضاء الجماعة وصهره، رئيس بلدية رأس الماء، الذين
لهم دورًا متزايدًا في رسم التوجهات والتحالفات الشيء الذي جعل ساكنة تمتنع لتصويت لصالحه لانهم يروا أن طيبي كان في السابق يحظى باحترام واسع لدى ساكنة زايو، وكان مواطنون وأصدقاء ومؤيدون يقفون إلى جانبه بالمال والوقت والجهد. لكن منتقديه يرون أنه ابتعد تدريجيًا عن أولئك الذين ساندوه، واختار الاصطفاف مع صهره وبعض أعضاء الجماعة، لتنتهي هذه المرحلة بخروجه من منصبه.
أما هزيمة حزب الاستقلال، ليست في استقالة عدد من الأعضاء في أولاد ستوت، وعلى رأسهم تومي،ساكنة فقد اخدت قرارها قبل استقالة أعضاء أنهم لن يصوتوا لمن لا يخدم مدينة
وبخصوص تومي، فإن ما يُتداول حول تحركاته السياسية قبل طلب التزكية يثير بدوره انتقادات وتساؤلات واسعة لدى ساكنة المنطقة. إذ انه حسم موقفه السياسي مسبقًا، فقد حصل على أم…. لش.. منزل في إسبانيا ونقل أبنائه للدراسة هناك.فدور تومي سياتي في استحقاقات جماعية مقبلة
ساكنة زايو وأولاد ستوت لا تريد مسؤولين مثل طيبي و تومي يجعلون مصالحهم الخاصة أو العائلية فوق المصلحة العامة. تريد منتخبين يضعون المواطن أولًا، ويحاسَبون على برامجهم وقراراتهم وحصيلة تدبيرهم.
كساكنة من مدينة زايو، نؤيد ما جاء في هذا تعليق نرى أن ضعف المشاركة في التصويت لدى عدد من سكان زايو وأولاد ستوت يُفهم على أنه تعبير عن عدم رضاهم عن الأوضاع والتدبير السابق، ورغبة منهم في إيصال رسالة واضحة إلى الطيبي من خلال عدم التصويت، اماً بالنسبة تومي فدوره أتي .كل شيء اصبح واضح مثل طيبي مثل تومي … يستغلون مناصب .زايو تحتاج من يعمل بجد و يرى مصلحة ساكنة فوق كل شيى لا من يعمل من اجل أبنائه و احفاده وهنا سوال يطرح نفسه: لماذا لا يعيش الطيبي وأبناؤه وأحفاده في زايو؟ ولماذا اختار تومي دراسة أبناءه بالخارج ؟