زايو سيتي
أوقفت السلطات الإيطالية بمدينة غروسيتو، في إقليم توسكانا، رجل أعمال إيطالياً وزوجته من أصول مغربية، للاشتباه في تورطهما في شبكة يُعتقد أنها استغلت نظام «Decreto Flussi» لاستقدام عمال أجانب مقابل مبالغ مالية كبيرة.
وجاء توقيف الزوجين في إطار تحقيق أمني يحمل اسم «Border Line»، شاركت فيه عناصر الحرس المالي «Guardia di Finanza» والكارابينييري، وذلك على خلفية شبهات تتعلق باستعمال عقود العمل كوسيلة لتسهيل دخول مواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي إلى الأراضي الإيطالية.
وبحسب ما أوردته الصحافة المحلية، ركزت التحقيقات بشكل خاص على مواطنين مغاربة، إذ يُشتبه في استقطاب أشخاص من بلدانهم الأصلية، وإيهامهم بإمكانية الحصول على عقود عمل ووثائق قانونية تتيح لهم دخول إيطاليا والعمل فيها.
وتفيد المعطيات التي كشفتها التحقيقات بأن بعض الراغبين في الاستفادة من هذه الإجراءات كانوا يدفعون مبالغ تصل إلى نحو 10 آلاف يورو مقابل الحصول على عقد العمل واستكمال إجراءات الدخول إلى إيطاليا.
غير أن عدداً من العمال، وفق فرضية المحققين، اكتشفوا بعد وصولهم إلى البلاد أن الوظائف التي قيل لهم إنها في انتظارهم لم تكن موجودة فعلياً لدى الشركة المعنية، ما دفع السلطات إلى الاشتباه في وجود استغلال لنظام استقدام العمال الأجانب.
ولم تتوقف الشبهات عند عقود العمل، إذ تحقق السلطات أيضاً في مبالغ إضافية قيل إن بعض الأشخاص طُلب منهم دفعها، وتصل إلى نحو ألف يورو، مقابل الحصول على وثائق وكشوف رواتب يُشتبه في عدم مطابقتها للواقع، واستعمالها ضمن ملفات مرتبطة بتجديد تصاريح الإقامة.
وكشفت عملية البحث، وفق المعطيات المنشورة، عن شبهات مرتبطة بـ31 مواطناً من خارج الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن إصدار 22 تأشيرة دخول يُشتبه في أنها تمت بناءً على إجراءات غير قانونية.
وخلال عمليات التفتيش التي نفذتها المصالح المختصة، عُثر كذلك على سجلات تتضمن أسماء أشخاص ومبالغ مالية ودفعات باليورو وبالعملة المغربية، وهي معطيات تخضع حالياً للتحليل ضمن التحقيق القضائي.
وتواصل السلطات الإيطالية أبحاثها لتحديد جميع المتورطين المحتملين في القضية، والكشف عن مدى استغلال نظام «Decreto Flussi» في استقدام العمال الأجانب بطرق مخالفة للقانون، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية الجارية.


