زايو سيتي
تواصل أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق المغربية تسجيل مستويات مرتفعة، في وقت بات فيه ضعف القدرة الشرائية للمستهلكين ينعكس بشكل مباشر على حركة البيع داخل محلات الجزارة، وفق ما أفاد به مهني في القطاع.
وأوضح المهني أن أسعار اللحوم المحلية تختلف بحسب النوع والقطعة، إذ يبلغ سعر كيلوغرام لحم العجل نحو 120 درهماً، فيما تصل بعض القطع إلى 140 درهماً، بينما يبلغ سعر «الكوتليط» حوالي 160 درهماً للكيلوغرام، والكفتة 130 درهماً، في حين يصل سعر الكبدة إلى نحو 150 درهماً.
وبالمقابل، تتوفر بعض أنواع اللحوم المستوردة بأسعار تتراوح بين 80 و110 دراهم للكيلوغرام، حسب الجودة، ما يمنح المستهلك هامشاً للاختيار وفق إمكانياته المادية.
وأشار المتحدث إلى أن ارتفاع الأسعار انعكس على حجم الإقبال، مقدراً تراجع نشاط البيع والشراء بحوالي 60 في المائة، وقال إن عدداً من الزبائن أصبحوا يقتصرون على شراء كميات صغيرة لا تتجاوز في بعض الأحيان ربع كيلوغرام أو نصف كيلوغرام.
ولم يقتصر تأثير تراجع الطلب على المستهلكين، بل امتد أيضاً إلى أصحاب محلات الجزارة، الذين يواجهون، بحسب المهني ذاته، ارتفاع تكاليف اقتناء المواشي ومصاريف الذبح والنقل، مقابل انخفاض حجم المبيعات.
وأوضح أن بعض الجزارين كانوا في السابق يبيعون عدة رؤوس من الماشية يومياً، بينما أصبح عدد منهم يكتفي حالياً برأسين أو ثلاثة، في ظل تراجع الطلب وارتفاع أسعار اللحوم.
ويرى المهني أن محدودية العرض تعد من بين العوامل المساهمة في استمرار ارتفاع الأسعار، معتبراً أن دخول كميات إضافية من المواشي المستوردة خلال الفترة المقبلة قد يساعد على تعزيز العرض والمساهمة في تخفيف الأسعار.
كما دعا الحكومة المقبلة إلى اتخاذ إجراءات لدعم الفلاحين والكسابة والمهنيين، والعمل على توفير اللحوم بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، مشيراً إلى أن تحسن الأسعار قد يساهم في إعادة تنشيط حركة السوق، بما يستفيد منه المستهلك والكساب والجزار.


