زايوسيتي
صادق المجلس البلدي لمدينة لاردة (ليدا)، الواقعة بإقليم كتالونيا الإسباني، على تعديل قانون السلوك والتعايش، متضمناً منع ارتداء أي لباس أو غطاء يحجب الوجه بالكامل في الفضاءات العامة، وهو ما شمل عملياً البرقع والنقاب، رغم أن النص القانوني لم يذكر هذين اللباسين بالاسم.
وجاء هذا القرار المثير للجدل بأغلبية 16 صوتاً مقابل 11 صوتاً معارضاً، بعد حصوله على دعم الحزب الاشتراكي الكتالوني الذي يقود المجلس البلدي، إلى جانب حزب “فوكس” اليميني المتطرف، في حين صوت ضد القرار كل من حزب الشعب، واليسار الجمهوري لكتالونيا، وتحالف “لاردة المشتركة”.
وينص الفصل 12 من القانون المعدل على منع ارتداء أي قطعة من الملابس أو الأكسسوارات التي تحجب الوجه في الشوارع والفضاءات العامة، مبرراً هذه الخطوة بالحاجة إلى ضمان التفاعل الاجتماعي وفق ما اعتبره النص منسجماً مع مقومات مجتمع حر وديمقراطي، فيما تفرض غرامات مالية تتراوح ما بين 400 و750 يورو على المخالفين.
ولا يشمل هذا المنع، وفق الصيغة التي صادق عليها المجلس البلدي، أماكن العبادة، كما تتضمن الصيغة استثناءات في الأماكن التي يكون فيها تغطية الوجه أمراً معتاداً وفق الأعراف الاجتماعية المقبولة، أو عندما يتم ذلك في إطار ممارسة حق أساسي قانوني.
وتعيد هذه الخطوة النقاش القانوني والحقوقي حول البرقع والنقاب إلى واجهة الاحداث في مدينة لاردة، بعدما سبق للمدينة أن اعتمدت سنة 2010 قيوداً مشددة على ارتداء النقاب والبرقع في مرافقها البلدية؛ غير أن المحكمة العليا الإسبانية قامت بإلغاء تلك القيود سنة 2013، معتبرة أن المجالس البلدية لا تملك الصلاحية القانونية لتقييد حق أساسي من حقوق الإنسان مثل الحرية الدينية عبر قرارات محلية.








