زايوسيتي
أفرزت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية برسم الدائرة الانتخابية الجهوية لجهة الشرق، المخصصة لسبعة مقاعد، مشهداً سياسياً لافتاً ومحط قراءة تحليلية عميقة. فقد أسفرت صناديق الاقتراع عن فوز أربع لوائح نسائية ترتبط أسماؤهن ومساراتهن ارتباطاً مباشراً بإقليم الناظور، وهو ما يكرس حضوراً وازناً لفعاليات الإقليم في الخريطة التمثيلية الجهوية الجديدة.
دلالات الصدارة والأرقام الجهوية
كرست هذه المحطة الانتخابية تصدراً ملحوظاً للأحزاب السياسية عبر وكيلات لوائحها، حيث عكست لغة الأرقام تنافسية عالية وثقة معتبرة من الناخبين؛ إذ تصدرت لائحة حزب الاستقلال بقيادة لطيفة الطيبي بـ 43,526 صوتاً، تلتها لائحة حزب العدالة والتنمية بقيادة دنيا الصقلي بـ 34,207 أصوات. وفي المرتبة الثالثة ضمن هذا الرباعي، حلت لائحة حزب الحركة الشعبية بقيادة مليكة حوليش بـ 27,551 صوتاً، متبوعة بلائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بقيادة سناء الرحموني التي ظفرت بالمقعد السابع بـ 21,351 صوتاً.
هذا الحضور النسائي لم يأتِ من فراغ، بل يعكس تجارب ميدانية ومسارات تدبيرية راكمتها أسماء بارزة؛ فمليكة حوليش، على سبيل المثال، راكمت رصيداً سياسياً محلياً منذ محطة 2015 عضوة في المجلس البلدي ونائبة لرئيسه، مستندة إلى امتدادات عائلية ومجتمعية وازنة في المشهد الحزبي والانتخابي بالناظور.
ثقل إقليمي ضمن إطار تمثيلي جهوي
بينما يثير هذا التتويج الرباعي تساؤلات حول طبيعة التوزيع المجالي للتمثيلية، يؤطر المشرع المغربي هذه المخرجات بقواعد قانونية واضحة؛ فالنائبات الأربع انتخبن قانونياً لتمثيل الدائرة الجهوية لجهة الشرق برمّتها، وفق مقتضيات التمثيل النسبي وقاعدة أكبر البقايا والقاسم الانتخابي. ومع ذلك، لا يمكن غض الطرف عن القيمة المضافة التي يمنحها هذا الحضور للناظور، حيث يعزز الإقليم رصيده البشري والمؤسساتي داخل المؤسسة التشريعية، من خلال التكامل بين النائبات الأربع عن الدائرة الجهوية والنواب الأربعة المنتخبين عن الدائرة المحلية.
مفارقات الأرقام.. بين راحة الجهوي وحرارة المحلي
كشفت قراءة مقارنة في تفاصيل وثيقة النتائج النهائية عن تباينات صارخة وديناميكيات انتخابية متباينة؛ ففي الوقت الذي نجحت فيه سناء الرحموني في حسم المقعد السابع والأخير جهوياً بفارق مريح بلغ 9,353 صوتاً عن أقرب مطارداتها خارج دائرة الفوز (كاميليا بنعلي عن الاتحاد الدستوري بـ 11,998 صوتاً)، عرفت الدائرة المحلية للناظور تنافساً ضيقاً ومحط صراع حبس الأنفاس.
وقد تجسد هذا التقاطب في الفوارق البالغة الضآلة التي فصلت بين المترشحين محلياً، حيث لم تتباعد الأصوات سوى ببضع عشرات لتحدد مصير المقاعد الحاسمة. وتؤكد هذه المفارقة العددية اختلاف الهيئات الناخبة وطبيعة الحملات وتأثير الأنماط الاقتراعية؛ فالاقتراع الجهوي يعتمد على الامتدادات الحزبية الواسعة والتصويت للوائح الكبرى، بينما يتحكم الحضور الميداني، والعلاقات ، والتشبيك المحلي في دفة الصراع ضمن الدوائر المحلية الضيقة.
تظل خريطة التمثيلية التشريعية بجهة الشرق عبر هذه المحطة مرآة حقيقية لعمق التحولات السياسية، ومؤشراً على تنامي حضور الكفاءات النسائية التي استطاعت انتزاع ثقة الناخبين في محطة عريضة ومفتوحة على كافة الاحتمالات.









خطوة أجابية يتمناها الجميع يرقى دول المرأة لنيل الأغلبية في المجلسين البرلمين ورءاسة الحكومة المقبلة بد لا من الخورة الذكورية .