زايوسيتي
في تطور لافت يربط مجدداً الواجهة السياسية بملف المدن المحتلة، أعلن رئيس الحكومة المحلية لمليلية، خوان خوسيه إمبرودا، عن لجوء السلطات المحلية للمدينة إلى القضاء لمقاضاة البرلماني المغربي السابق ورئيس جماعة بني أنصار السابق، يحيى يحيى. ويأتي هذا التحرك القضائي على خلفية تصريحات نارية أدلى بها يحيى يحيى منتقدًا فيها بشدة زيارة الملك الإسباني إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، ضمن خط تحركاته الميدانية والسياسية الأخيرة التي أعادت تسليط الضوء على ملف الثغور المحتلة.
ويعكس القرار الإسباني باللجوء إلى القضاء حجم الحساسية السياسية والدبلوماسية التي تثيرها خرجات يحيى يحيى، الذي عاد مؤخراً إلى واجهة الأحداث عبر تأسيس إطار نضالي جديد سُمي بـ”المنسقية الوطنية للدفاع عن قضايا المملكة”، بعد سنوات من الغياب والانكفاء السياسي. وكان يحيى يحيى قد عاد للظهور الميداني والاعلامي منتقدًا بحدة الزيارات الرسمية الإسبانية للمدينتين المحتلتين، معتبراً إياها استفزازًا مستمرًا ومحاولة لتكريس واقع الاحتلال، وهو ما دفع برئاسة الحكومة المحلية في مليلية إلى اتخاذ مسطرة قانونية واضحة ضده، معتبرة تصريحاته مسا وإهانة صريحة لمؤسساتها.
يأتي هذا السجال القضائي في سياق سياسي دقيق، يتزامن مع نقاشات واسعة حول طبيعة الدينامية الدبلوماسية والميدانية المرتبطة بالحدود والشمال المغربي. فبينما يصرّ يحيى يحيى على استئناف خطابه التصعيدي والمطالبة باسترجاع الثغور المحتلة بالطرق السياسية والميدانية، تسعى السلطات الإسبانية المحلية عبر هذه المتابعة القضائية إلى محاصرة تحركاته وتحييد تأثير خطابه داخل الأوساط المحلية والأوروبية.
إلى حدود الساعة، لم يصدر أي تعقيب رسمي من طرف يحيى يحيى أو دفاعه بخصوص تفاصيل الدعوى القضائية التي أعلن عنها خوان خوسيه إمبرودا، في وقت ينتظر فيه المتتبعون ما ستسفر عنه هذه المعركة القضائية الجديدة وتبعاتها على المشهد السياسي بالمنطقة الحدودية.








