زايوسيتي
في مشهد ديمقراطي فريد يعيد الاعتبار للعمل السياسي النبيل، ويؤسس لتقاليد أخلاقية راقية في تدبير الحملات الانتخابية، احتضنت مدينة زايو، اليوم، مهرجاناً خطابياً جماهيرياً لوكيل لائحة فيدرالية اليسار، حكيم شملال، تميز بقطعيته التامة مع مظاهر البهرجة والعبث المعتادة.
فقد غابت عن هذا المهرجان طوابير السيارات الصاخبة التي تعرقل حركة السير وتزعج الساكنة، كما غابت العشوائية في رمي الأوراق الانتخابية لتُلوث شوارع وأزقة المدينة. وفي سابقة لافتة أثارت استحسان المتتبعين، تحولت المحطة الانتخابية إلى فضاء هادئ ومنظم يعكس الاحترام المطلق للمواطن وللبيئة الحضرية على حد سواء.
وقد خصص حكيم شملال هذا المهرجان الخطابي للتواصل المباشر مع الحضور الكريم، وشرح محاور برنامجه الانتخابي بكل وضوح ومسؤولية، مقروناً بتعهدات صادقة وصارمة بالالتزام بما جاء فيه خدمةً لقضايا الساكنة والصالح العام، بعيداً عن لغة الوعود الزائفة وشعارات الاستعراض الفارغة.
إن ما قام به وكيل لائحة فيدرالية اليسار اليوم بزايو لا يقتصر على كونها حملة نظيفة فحسب، بل يمثل درساً بليغاً ومثالاً حيّاً لجميع المتبارين في استحقاقات تدبير الشأن المحلي؛ مؤكداً أن كسب ثقة المواطنين لا يتأتى بالصخب والتلوث، بل باحترام عقول الناخبين، وصون جمالية المدينة، وإعلاء مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
فهل تشكل هذه المبادرة الطيبة منعرجاً حقيقياً ونموذجاً يُحتذى به طيلة محطات الحملة الانتخابية الحالية وباقي المحطات المقبلة؟








