زايوسيتي
أيدت محكمة العدل العليا في إقليم كتالونيا قراراً قضائياً يقضي بوقف صرف إعانة اجتماعية كان يستفيد منها مهاجر مغربي في إسبانيا، مع إلزامه بإعادة مبلغ مالي يناهز 3,600 يورو، على خلفية قضائه فترة خارج التراب الإسباني دون الإبلاغ المسبق للمصالح المختصة.
تعود خيوط الملف إلى استفادة المعني بالأمر من “إعانة الإدماج النشط” (Renta Activa de Inserción) لمدة 330 يوماً، قبل أن تكتشف المصالح الإسبانية المعنية تغيبه وسفره إلى المغرب، حيث مكث هناك لمدة 48 يوماً من دون التصريح بغيابه لدى مصلحة التشغيل العمومية الإسبانية (SEPE).
وفي محاولة للدفاع عن موقفه، دفع المستفيد بأن غيابه كان بسبب ظروف قاهرة تمثلت في وفاة والده وإصابته بفيروس “كورونا” أثناء تواجده بالمغرب. غير أن الهيئات القضائية اعتبرت هذه المبررات غير كافية لتغطية كامل مدة الغياب، لعدم تقديم الوثائق الرسمية والإثباتات التي تؤكد تعذر العودة أو الدخول للمستشفى طيلة تلك المدة.
بناءً على المعطيات المدرجة في الملف، اعتبرت السلطات والسلطة القضائية أن المبالغ المالية التي صرفت للمستفيد طيلة فترة غيابه أصبحت غير مستحقة، لتصدر المحكمة قراراً بإلزامه برد مبلغ 3,604.39 يورو، رافضةً بذلك الطعن الإداري والقضائي الذي قدمه المعني بالأمر.
وشددت المحكمة في حيثيات حكمها على أن القواعد واللوائح المنظمة للاستفادة من هذه الإعانات تفرض التزاماً صارماً بإبلاغ “SEPE” عند مغادرة إسبانيا لتجاوز المدة القانونية المسموح بها، واستخلاص التراخيص اللازمة في الحالات التي تتطلب ذلك.
وبهذا القرار، تكون غرفة الشؤون الاجتماعية بمحكمة العدل العليا بكتالونيا قد أكدت الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة الشغل ببرشلونة، مع إبقاء مسطرة استرجاع الأموال سارية، في حين يظل الحكم قابلاً للطعن بالنقض أمام المحكمة العليا الإسبانية وفق الضوابط والآجال القانونية المعمول بها.








