زايو سيتي
أعادت قضية جديدة في فرنسا تسليط الضوء على شروط الاستفادة من المساعدات الاجتماعية عند مغادرة البلاد والإقامة خارج التراب الفرنسي، بعدما طالبت هيئة التعويضات العائلية في جيروند (CAF de la Gironde) مستفيدة بإرجاع مبلغ يتجاوز 26 ألف يورو، على خلفية مبالغ صُرفت خلال فترة كانت فيها خارج فرنسا.
وتعود تفاصيل القضية إلى 20 يونيو 2022، عندما غادرت المعنية التراب الفرنسي رفقة أطفالها الثلاثة متوجهة إلى المغرب، في وقت واصلت فيه الاستفادة من عدد من الإعانات الاجتماعية المرتبطة بملفها لدى صندوق التعويضات العائلية.
وشملت المبالغ التي أصبحت موضوع نزاع بين الطرفين، وفق المعطيات المتداولة، الإعانات العائلية، ومساعدة السكن APL، ومخصصات الدخول المدرسي، إلى جانب مساعدات اجتماعية أخرى.
وبعد إجراء تحقيق من طرف موظف محلف لدى CAF، خلصت المعاينات إلى وجود تغيير في محل إقامة الأسرة، لتباشر الهيئة بعد ذلك إجراءات استرداد المبالغ التي اعتبرت أنها صُرفت خلال فترة لم تعد فيها شروط الاستفادة متوفرة.
وبحسب آخر المعطيات المرتبطة بالملف، فقد وصل مجموع المبالغ التي تطالب CAF باسترجاعها إلى حوالي 26,505 يورو.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مسألة الإقامة خارج فرنسا وعلاقتها بالاستفادة من المساعدات الاجتماعية، خصوصاً بالنسبة لأفراد الجالية المغربية الذين يغادرون فرنسا لفترات طويلة أو ينتقلون للإقامة في بلدان أخرى.
وتختلف القواعد المنظمة للاستفادة بحسب نوع الإعانة والظروف الشخصية للمستفيد، إذ لا تخضع جميع مساعدات CAF للشروط نفسها، كما أن مجرد السفر إلى الخارج لا يعني بالضرورة فقدان جميع الحقوق، بينما يمكن أن يؤثر الانتقال الفعلي لمحل الإقامة خارج فرنسا على استحقاق بعض المساعدات.
وتبرز القضية، في هذا السياق، أهمية إبلاغ CAF بأي تغيير جوهري في الوضعية أو محل الإقامة، والتحقق مسبقاً من شروط استمرار الاستفادة من كل إعانة، تفادياً لتراكم مبالغ قد تطالب الهيئة باسترجاعها لاحقاً.







