زايو سيتي
تدخل الحملة الانتخابية بدائرة الناظور مرحلتها الأخيرة، وسط منافسة متصاعدة بين عدد من الأسماء التي استطاعت خلال الأيام الماضية أن تحجز لنفسها موقعا بارزا في المشهد الانتخابي، في وقت لا تزال فيه معالم الترتيب النهائي مفتوحة على أكثر من احتمال.
وبين 17 لائحة دخلت غمار السباق، برزت بشكل خاص أسماء محمد المومني عن حزب الأصالة والمعاصرة، وحليم فوطاط عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومحمد أبركان عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومحمد بودو عن حزب الحركة الشعبية، ومحمادي توحتوح عن حزب الاستقلال، ومحمد الصادقي عن حزب العدالة والتنمية، وعبد القادر أقوضاض عن حزب الاتحاد الدستوري.
وتخوض هذه الأسماء منافسة على أربعة مقاعد برلمانية مخصصة للدائرة، في انتخابات تأتي في سياق مختلف عن استحقاق 2021، بعدما أعادت الأحزاب ترتيب عدد من أوراقها وغيرت بعض الوجوه التي كانت حاضرة في الانتخابات السابقة.
في مقدمة الأسماء التي تستأثر باهتمام المتابعين، يحضر محمد المومني وحليم فوطاط، وكلاهما يدخل السباق من موقع محلي وحزبي بارز.
فالمومني، رئيس جماعة تيزطوطين، يقود لائحة الأصالة والمعاصرة، بينما يخوض فوطاط، رئيس جماعة بني أنصار، المنافسة باسم التجمع الوطني للأحرار. وقد تم الحسم رسميا في ترشيح المومني من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، فيما يمثل فوطاط خيار الأحرار في دائرة الناظور.
وخلال الأيام الأخيرة من الحملة، سيكون الاختبار الحقيقي بالنسبة إلى مختلف المرشحين هو حجم الأصوات التي ستتحول فعليا إلى صناديق الاقتراع، وليس فقط حجم الحضور في التجمعات والأنشطة الميدانية.
ويحضر محمد أبركان، مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ضمن الأسماء التي تحظى باهتمام خاص في حسابات المتابعين.
ويستند أبركان إلى تجربة انتخابية سابقة، إذ كان ضمن الفائزين بمقعد برلماني في انتخابات 2021، في وقت يسعى فيه الاتحاد الاشتراكي إلى الحفاظ على حضوره داخل الدائرة خلال الاستحقاق الحالي.
لكن استحقاق 2026 يختلف عن سابقه، وهو ما يجعل النتيجة النهائية مرتبطة بمجموعة من العوامل، في مقدمتها نسبة المشاركة وطبيعة توزيع الأصوات بين مختلف اللوائح.
ومن بين أكثر المواجهات التي تستقطب الاهتمام خلال الأيام الأخيرة، المنافسة بين محمد بودو، وكيل لائحة الحركة الشعبية، ومحمادي توحتوح، مرشح حزب الاستقلال.
ويأتي توحتوح إلى هذه الانتخابات من بوابة حزب الاستقلال، بعدما كان قد تصدر نتائج انتخابات 2021 باسم التجمع الوطني للأحرار، وهو تحول حزبي يضيف عنصرا جديدا إلى الحسابات الانتخابية الحالية.
أما محمد بودو، فقد تمكن خلال الحملة الانتخابية من تسجيل حضور ميداني في عدد من مناطق الإقليم، ما جعله من الأسماء التي تحضر بقوة في النقاش حول المقاعد الأربعة.
وبين هذا وذاك، تبقى المسألة مرتبطة بقدرة كل مرشح على تحويل التعبئة الميدانية إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع.
ولا تتوقف الحسابات عند الأسماء الخمسة السابقة، إذ يدخل محمد الصادقي عن حزب العدالة والتنمية وعبد القادر أقوضاض عن حزب الاتحاد الدستوري السباق برهانات انتخابية خاصة.
ويعتمد الصادقي على قاعدة حزبية تراهن بدورها على طبيعة المشاركة الانتخابية، في حين يسعى أقوضاض إلى بناء رصيد انتخابي من خلال الحضور في عدد من جماعات الإقليم.
وتبقى نسبة المشاركة عاملا لا يمكن حسم تأثيره مسبقا، إذ إن ارتفاع أو انخفاض نسبة التصويت قد يعيد توزيع الوزن النسبي للأصوات بين مختلف اللوائح، دون أن يعني ذلك بالضرورة استفادة مرشح بعينه.
المثير في انتخابات الناظور الحالية أن الحديث لا يتعلق بمنافسة بسيطة بين عدد محدود من الأسماء، بل بسباق مفتوح تشارك فيه لوائح متعددة، فيما تتركز الأنظار على مجموعة من المرشحين الذين راكموا حضورا انتخابيا وميدانيا خلال الحملة.
وتكشف المعطيات المنشورة منذ بداية إيداع الترشيحات عن تعدد كبير في الأسماء واللوائح، قبل أن تتشكل تدريجيا واجهة المنافسة التي تستحوذ على اهتمام المتابعين.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتحول كل جماعة وكل مركز تصويت وكل كتلة انتخابية إلى جزء من الحساب العام، بينما يصبح هامش المناورة أضيق مع دخول الحملة ساعاتها الأخيرة.
وفي النهاية، تظل كل القراءات الانتخابية مجرد تقديرات قابلة للتغير، لأن ترتيب المرشحين لن تحسمه التجمعات ولا المسيرات ولا حجم التفاعل مع الحملات، وإنما عدد الأصوات الصحيحة التي ستفرزها صناديق الاقتراع.
وهكذا، تتجه دائرة الناظور نحو يوم انتخابي مفتوح على عدة سيناريوهات، في سباق يجمع سبعة أسماء بارزة ضمن دائرة تضم 17 لائحة، مقابل أربعة مقاعد برلمانية فقط، فيما سيكون الحسم الفعلي يوم الاقتراع.








