عرف ملف الاعتداء الذي شهدته، ليلة السبت الماضي، أروقة ملهى ليلي بمارينا السعيدية، مستجدات جديدة، بعدما تقدمت الشابة التي كانت طرفا في الواقعة بشهادة طبية تحدد مدة العجز المؤقت في 25 يوما.
وكانت الواقعة قد اندلعت إثر مشاداة بين شاب وشابة داخل الملهى، قبل أن تتطور إلى اعتداء متبادل، وسط حديث عن استعمال قنينات زجاجية، وهي الحادثة التي خلفت إصابات وأثارت نقاشا واسعا حول ظروف وقوعها وكيفية تدبير مثل هذه المشادات داخل الفضاءات الليلية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم وضع الملف لدى الدائرة الأمنية التابعة للمديرية الإقليمية للأمن الوطني بالسعيدية، حيث تتواصل الإجراءات والأبحاث اللازمة من أجل جمع مختلف المعطيات والاستماع إلى الأطراف المعنية، في أفق تحديد المسؤوليات والملابسات الكاملة للواقعة.
وفي جديد الملف، وضعت الشابة شهادة طبية تثبت تعرضها لإصابات تستوجب عجزا مؤقتا مدته 25 يوما، وذلك ضمن الوثائق التي ستدخل في تقييم الأضرار والإصابات المرتبطة بالحادث.
في المقابل، لا تزال الإجراءات المتعلقة بالطرف الثاني متواصلة، حيث تفيد المعطيات المتوفرة بأن النيابة العامة تنتظر التوصل بالشهادة الطبية الخاصة بالشاب، حتى تكتمل المعطيات الطبية المتعلقة بالطرفين قبل اتخاذ ما يلزم من قرارات وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وكان كل طرف قد قدم رواية مختلفة بشأن بداية الشجار وكيفية تطوره، فيما أثارت الواقعة أيضا معطيات مرتبطة بتدخل حراس الأمن الخاص داخل الملهى، وهي عناصر يفترض أن تكشف الأبحاث مدى صحتها ودورها في الأحداث التي وقعت تلك الليلة.
ويأتي هذا المستجد في وقت سبق أن أثارت فيه واقعة الملهى الليلي نقاشا واسعا بمدينة السعيدية، خصوصا في ظل حادثة العنف التي شهدها الملهى، وما رافقها من تداول لمقاطع مصورة تظهر آثار الدماء داخل المكان.
وبانتظار استكمال الشهادات الطبية والاستماع إلى مختلف الأطراف، يبقى تحديد المسؤوليات النهائية من اختصاص الجهات القضائية المختصة، بينما ينتظر أن تكشف الأبحاث الجارية عن التسلسل الحقيقي للأحداث، وما إذا كانت هناك مسؤوليات أخرى مرتبطة بالواقعة.
وتعيد القضية، في الوقت نفسه، النقاش حول شروط السلامة داخل الملاهي والفضاءات الليلية، وكيفية التعامل مع المشادات التي قد تنشب بين الزبائن، فضلا عن طبيعة تدخل عناصر الأمن الخاص ومدى احترامهم للضوابط المنظمة لعملهم.
ومن المرتقب أن تشكل الشهادات الطبية والمعطيات التي ستجمعها المصالح الأمنية، إلى جانب تصريحات الأطراف والشهود وأي تسجيلات متوفرة، عناصر أساسية في استكمال الملف وإحالته على الجهات المختصة لاتخاذ القرار المناسب.








