زايو سيتي
تترقب منطقة البحر الأبيض المتوسط تطورات جوية لافتة ابتداءً من الثلاثاء 15 شتنبر، مع احتمال تشكل منخفض جوي عميق قد يتطور إلى عاصفة متوسطية قوية، في وقت لا تزال فيه النماذج الجوية تختلف بشأن المسار النهائي للنظام الجوي ومدى قوته.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن كتلة هوائية معتدلة قادمة من وسط أوروبا قد تلتقي مع مياه متوسطية دافئة، وهي ظروف يمكن أن تساعد على تعمق المنخفض الجوي وتطور حالته خلال فترة قصيرة.
وبحسب التوقعات التي أوردها المركز العربي للمناخ، فإن تشكل المنخفض قد يبدأ غرب جزيرة كريت، قبل أن يعرف مزيداً من التعميق، مع إمكانية تسجيل انخفاض كبير في الضغط الجوي بمركزه.
وتبقى وجهة العاصفة من أبرز النقاط غير المحسومة، بسبب حساسية المنخفضات المتوسطية العميقة للتغيرات التي تطرأ على حركة الرياح والضغط في طبقات الجو العليا، وهو ما يجعل السيناريوهات قابلة للتعديل مع كل تحديث جديد للنماذج الجوية.
وتضع بعض السيناريوهات مناطق من وسط وشرق المتوسط ضمن دائرة التأثير المحتملة، خصوصاً اليونان وتركيا والسواحل الشمالية لليبيا، مع إمكانية تسجيل أمطار غزيرة ورياح قوية وعواصف رعدية، فيما تطرح نماذج أخرى احتمال تحرك النظام الجوي باتجاه شرق المتوسط ووصول تأثيراته إلى السواحل الشمالية لمصر.
كما يبقى سيناريو تراجع قوة العاصفة وتمركزها قرب قبرص قائماً، مع احتمال امتداد بعض آثارها إلى مناطق من بلاد الشام، ما يجعل تحديد المناطق التي ستتأثر فعلياً سابقاً لأوانه في المرحلة الحالية.
أما المغرب، فلا يظهر ضمن المسار الرئيسي المحتمل للعاصفة وفق المعطيات المتوفرة حالياً، كما لا توجد مؤشرات مؤكدة على تأثير مباشر لهذه الحالة الجوية على المملكة. ومع ذلك، تظل التطورات جديرة بالمتابعة، خصوصاً بالنسبة إلى المناطق الشمالية القريبة من البحر المتوسط.
ومن المنتظر أن تقدم التحديثات الجوية المقبلة صورة أكثر وضوحاً بشأن قوة المنخفض ومساره، خاصة مع اقتراب موعد 15 شتنبر، إذ قد تعرف التوقعات تغيرات مهمة تبعاً لتطور الظروف الجوية في المنطقة.








