زايوسيتي
في مشهد يعكس حجم الثقة التي يضعها الجهاز الفني في المواهب الصاعدة، كال الإيطالي إنزو ماريسكا، المدير الفني لمانشستر سيتي، المديح للاعب الوسط المغربي الشاب أيوب بوعدي، مسلطاً الضوء على جوانب شخصية وفنية تفوق بكثير سنوات عمره الغضة.
وأكد ماريسكا في تصريحات أدلى بها لشبكة “سكاي سبورتس” أن ما يثير انتباهه ودهشته بشكل مستمر هو مستوى النضج الذهني الهائل الذي يتمتع به صاحب الـ18 ربيعاً. وأوضح المدرب الإيطالي أن الحوارات التي تجمعها تعطي انطباعاً مضللاً لطبيعة عمره الحقيقي، إذ يتبادر إلى ذهن المستمع أنه يتعامل مع لاعب مخضرم عارك ملاعب المستديرة لسنوات طويلة.
وأضاف ماريسكا أن شخصية بوعدي الصلبة، وطريقة تفكيره المنضبطة وتعامله الراقي مع محيطه الرياضي، تمنحه القدرة الكاملة على امتصاص الضغوطات الهائلة المرتبطة بارتداء قميص نادي بحجم مانشستر سيتي، والانسجام بسلاسة مع نسق المنافسة في قمة كرة القدم العالمية.
وتكتسب هذه الشهادة قيمة مضاعفة بالنظر إلى البداية الاستثنائية التي بصم عليها النجم المغربي بقميص “السيتيزنس”، وتحديداً حين دفع به المدرب أساسياً في موقعة دوري أبطال أوروبا أمام بورتو البرتغالي. تلك المواجهة، التي آلت لرفاق بوعدي بهدفين دون رد، شهدت ميلاد لاعب وسط بمواصفات خاصة؛ تميز بهدوء أعصاب لافت، ودقة متناهية في التمرير، وقدرة فائقة على فك طلاسم الضغط العالي للمنافس والخروج بالكرة بأمان تام.
وكان الانتقال المدوي لبوعدي إلى قلعة الاتحاد قادماً من صفوف ليل الفرنسي قد خطف الأنظار بقوة، بعدما بلغت قيمة الصفقة نحو 95 مليون يورو إضافة إلى 5 ملايين يورو كمتغيرات، ليتحول اللاعب فوراً إلى أحد أهم الاستثمارات المستقبلية وأغلاها سعراً في خط وسط بطل إنجلترا.
وفي ختام حديثه، حرص ماريسكا على تبني مقاربة عقلانية تحمي موهبة فريقه، مشدداً على ضرورة التعامل بحذر تدريجي مع تطور اللاعب وتجنب إلقاء أحمال وضغوط إضافية على كاهله في هذه المرحلة المبكرة، سواء تعلق الأمر بأهمية المباريات أو إيقاع دقائق المشاركة، وذلك لضمان صقل موهبته بالصورة المثلى وتهيئة الطريق أمامه لمسيرة استثنائية طويلة الأمد.








