زايوسيتي
في واقعة مأساوية تدمي القلوب وتعيد للأذهان صوراً من عصور غابرة، تعيش السيدة المسنة “حسيبة”، التي توقد شمعتها الثامنة من العمر، ظروفا إنسانية قاسية وصادمة داخل كهف مظلم بمنطقة الركراكة جماعة الغياث بإقليم آسفي، بعيداً عن أبسط مقومات العيش الكريم وأدنى شروط الإنسانية.

وتكشف تفاصيل هذه المعاناة عن امرأة طاعنة في السن تقبع بين تجاويف الصخور وفي بيئة قاسية تعجز الأبجدية عن وصفها، حيث تغيب الرعاية وتتوارى الأسرة والمجتمع، لتواجه مصيرها وحيدة في سرداب حجري يفتقر لأبسط ضرورات الحياة من مأوى وغطاء ودواء، وسط تساؤلات حارقة: كيف يمكن لامرأة في هذا السن المتقدم أن تقضي أيامها في مثل هذه الظروف المهددة للسلامة والكرامة؟
وأمام هذا الوضع اللاإنساني، ترتفع الأصوات وتتجه الأنظار نحو أولياء المروءة والشهامة، ونداءات متواصلة لفعاليات المجتمع المدني وأحرار إقليم آسفي وكل ضمير حي، من أجل التضامن العاجل مع “خالتي حسيبة” وعدم تركها وحدها في مواجهة قسوة الطبيعة وصقيع النسيان.
إن هذه الحالة الإنسانية المؤلمة تضع الجهات المسؤولة ولجان اليقظة والسلطات المحلية أمام امتحان أخلاقي وإنساني عاجل، للتدخل الفوري وإعطاء التعليمات اللازمة لانتشال هذه العجوز من غياهب الكهف، وتوفير دار رعاية أو مأوى كريم يحفظ كرامتها الإنسانية ويضمن لها ما تبقى من عمرها في ظروف يليق بآدميتها.


