زايو سيتي
يواصل آلاف المهاجرين في إسبانيا انتظار إشعار بدء معالجة طلباتهم ضمن عملية التسوية الاستثنائية التي أطلقتها السلطات الإسبانية خلال سنة 2026، بعدما انتهت فترة استقبال الطلبات في 30 يونيو الماضي، وسط تساؤلات متزايدة حول مصير الملفات التي لم يتوصل أصحابها بعد بإشعار القبول.
وأصبح هذا الإشعار يحظى بأهمية خاصة بالنسبة للمستفيدين، لكونه لا يمثل مجرد تأكيد على وضع الطلب قيد الدراسة، بل يرتبط أيضاً بإمكانية الإقامة والعمل بشكل مؤقت خلال فترة معالجة الملف، وفق القواعد المنظمة للعملية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد سجلت الإدارة الإسبانية ما مجموعه 1,174,978 طلباً خلال فترة تقديم الملفات، بينها طلبات مرتبطة بتصاريح الإقامة على أساس الاندماج الاستثنائي وأخرى تخص أشخاصاً سبق لهم التقدم بطلبات للحماية الدولية.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن عملية التسوية استهدفت فئات من الأجانب الذين كانوا يقيمون في إسبانيا قبل بداية سنة 2026، مع توفر مجموعة من الشروط، من بينها إثبات الإقامة المستمرة لمدة خمسة أشهر على الأقل، إضافة إلى شروط أخرى تختلف بحسب وضعية كل متقدم.
ويتعين على المهاجرين الانتباه إلى فرق مهم بين مجرد إيصال تقديم الطلب وبين إشعار بدء الإجراءات. فالإيصال يثبت فقط أن الطلب تم تقديمه، بينما يشكل إشعار بدء المعالجة الوثيقة المرتبطة بانتقال الملف إلى مرحلة الدراسة الإدارية، وما يترتب عن ذلك من إمكانية العمل بشكل مؤقت وفق الشروط المعمول بها.
وفي حال عدم التوصل بالإشعار، يمكن لصاحب الطلب الاستفسار عن وضعية ملفه عبر قنوات الإدارة المتاحة. ومن بين العناوين المتداولة في هذا السياق البريد الإلكتروني التابع للمديرية العامة لإدارة الهجرة: [DGMigraciones@inclusion.gob.es](mailto:DGMigraciones@inclusion.gob.es)، غير أن استعمال هذا العنوان للاستفسار لا يعني وجود ضمان رسمي بالحصول على جواب أو إعادة إرسال إشعار القبول.
كما ينبغي على المعنيين الانتباه إلى احتمال دخول بعض الملفات مرحلة استكمال الوثائق أو تصحيح المعلومات الناقصة، وهي مرحلة يمكن أن تتطلب من صاحب الطلب تقديم وثائق إضافية أو معالجة بعض النواقص في الملف.
وتؤكد المعطيات المتاحة أن عدم وصول الإشعار في حد ذاته لا يعني أن الطلب قد رُفض، خصوصاً أن معالجة الملفات لا تزال مستمرة، وأن آجال دراسة الطلبات قد تختلف من ملف إلى آخر بحسب وضعية صاحبه والوثائق المقدمة.
وتبرز أهمية إشعار بدء الإجراءات بشكل أكبر بالنسبة للمهاجرين الراغبين في الولوج إلى سوق الشغل بشكل قانوني، إذ إن القواعد المعتمدة في إطار التسوية الاستثنائية تتيح، بعد بدء معالجة الطلب، إمكانية العمل مؤقتاً في مختلف أنحاء إسبانيا وفي قطاعات متعددة، إلى حين صدور القرار النهائي بشأن الملف.
أما بطاقة الإقامة للأجانب (TIE)، فلا يتم استخراجها في هذه المرحلة، وإنما تأتي بعد صدور قرار نهائي بالموافقة على الطلب، حيث يتعين على المستفيد حينها استكمال الإجراءات المطلوبة لدى الشرطة الوطنية الإسبانية.
وبذلك، يمر مسار التسوية بشكل عام عبر مراحل متتالية تبدأ بتقديم الطلب، ثم إشعار بدء المعالجة، يلي ذلك دراسة الملف والبت فيه، وفي حال الموافقة النهائية تأتي مرحلة استخراج بطاقة الإقامة.
وعليه، فإن المهاجرين الذين لم يتوصلوا بعد بإشعار بدء معالجة ملفاتهم مدعوون إلى متابعة وضعيات طلباتهم عبر القنوات الإدارية المتاحة، مع الاحتفاظ بإثباتات تقديم الطلب وجميع الوثائق المرتبطة به، وعدم اعتبار تأخر الإشعار، في حد ذاته، دليلاً على رفض الملف.


