زايو سيتي
أكد عددٌ من فلاحي سهل صبرة أنّ محاصيلهم الزراعية، خاصة أشجار الزيتون والحوامض، أصبحت مهددة بالتضرر والتلف بسبب النقص الحاد في مياه السقي، مطالبين بتمكينهم من دورة سقي جديدة بشكل عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وأوضح هؤلاء في تصريحات متطابقة لـ”زايو سيتي”، عقِب الوقفة الاحتجاجية التي خاضوها صباح اليوم الخميس 3 شتنبر الجاري، أنّ وضعية عدد من المحاصيل أصبحت مقلقة، بعدما بدأت الأشجار تتأثر بشكل واضح جرّاء غياب مياه السقي، مؤكدين أنّ استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تسجيل خسائر كبيرة في الموسم الفلاحي الحالي.
وأشار الفلاحون إلى أنهم سبق أن طرقوا أبواب عدد من الجهات المعنية، حيث راسلوا المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي عبر تقسيمة زايو، ووكالة الحوض المائي، إلى جانب رئيس غرفة الفلاحة بجهة الشرق، غير أن هذه المراسلات، وفق إفاداتهم، لم تفضِ إلى الاستجابة لمطلبهم المتعلق بتوفير دورة سقي.
وأكد المتحدثون أنّ دورة السقي التي استفادوا منها خلال شهر غشت لم تكن كافية لتلبية حاجيات محاصيلهم، موضحين أن تخصيص أربع ساعات من السقي لكل هكتار لم يكن، بحسب تقديرهم، كافياً لتوفير الكمية الضرورية من المياه، خصوصاً في ظل حاجة الأشجار إلى السقي خلال هذه المرحلة.
وشدّد الفلاحون على أن مطلبهم الحالي لا يتعلق سوى بتوفير دورة سقي واحدة على الأقل، معتبرين أنّ هذه الدورة أصبحت ضرورة ملحة لتفادي تفاقم الأضرار وإنقاذ المحاصيل التي ما تزال قابلة للإنقاذ.
وكان عدد من فلاحي سهل صبرة قد خاضوا، صباح اليوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر قيادة أولاد ستوت، بهدف لفت الانتباه إلى وضعية ضيعاتهم والمطالبة بالتدخل العاجل لتوفير مياه السقي.
وخلال هذه الوقفة، نقل الفلاحون مطالبهم إلى السلطات المحلية، مؤكدين أن استمرار أزمة المياه يضع الموسم الفلاحي أمام مخاطر حقيقية، في ظل ارتباط مصدر رزقهم بالحفاظ على الأشجار والمحاصيل.
وبحسب إفادات الفلاحين، فقد أكد لهم قائد قيادة أولاد ستوت أنه سيتم العمل على تمكينهم من دورة جديدة للسقي خلال الأيام المقبلة، بعد إجراء اتصالات مع الجهات المعنية.
وينتظر الفلاحون أن تتحول هذه الوعود إلى إجراء عملي في أقرب وقت، مؤكدين أن عامل الوقت أصبح حاسماً، وأن أي تأخير إضافي في توفير المياه قد يفاقم وضعية المحاصيل ويزيد من حجم الخسائر التي قد تلحق بالضيعات.








