زايو سيتي
في خطوة سياسية لافتة، وفي سياق الاستعدادات المتسارعة للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، وافقت ولاية الجهة الشرقية اليوم على ملف ترشح السيدة سناء الرحموني، التي تقدمت رسميا لتكون وكيلة عن اللائحة الجهوية النسوية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية .
وتأتي هذه التزكية لتجعل من سناء الرحموني، ابنة رئيس المجلس الإقليمي للناظور سعيد الرحموني، الوجه الجديد الذي سيقود الحزب في معركة المقاعد النسائية بالجهة الشرقية، التي تشهد تنافسا متصاعدا بين مختلف التشكيلات السياسية، خاصة مع تخصيص سبعة مقاعد برلمانية للائحة الجهوية بالجهة .
وحظي اختيار سناء الرحموني، التي تتابع دراستها بالسنة الخامسة بكلية الطب والصيدلة بوجدة، باهتمام واسع في الأوساط السياسية والمحلية بالجهة، خاصة في ظل ما رافق هذا القرار من موجة احتجاجات داخل صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي، حيث عبرت بعض المناضلات عن استيائهن مما اعتبرنه إقصاء للوجوه التاريخية واعتمادا لمنطق “الولاء وأبناء الولاء” في التزكيات.
في هذا السياق، أعلنت الكاتبة الجهوية لمنظمة النساء الاتحاديات بجهة الشرق، زلفى أشهبون، استقالتها من الحزب احتجاجا على عملية الترشيح، مسجلة في رسالة وجهتها إلى الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، “غياب الممارسة الديمقراطية والشفافية” وعدم احترام “مبدأي الكفاءة والاستحقاق”.
ويرى مراقبون أن اختيار سناء الرحموني يندرج في إطار توجه حزب الاتحاد الاشتراكي لتعزيز حضوره بإقليم الناظور وجهة الشرق، خاصة بعد استقطاب والدها، رئيس المجلس الإقليمي سعيد الرحموني، إلى صفوف الحزب، في خطوة تعكس رغبة “الوردة” في استقطاب الوجوه المؤثرة لخوض الاستحقاقات المقبلة بأوراق قوية.
وفي هذا الصدد، أوضح البرلماني الاتحادي محمد أبركان أن اختيار سناء الرحموني “تم بناء على كفاءتها”، مؤكدا أنها انتقيت من بين مجموعة من المرشحات المتنافسات على تمثيل الحزب في اللائحة الجهوية، مشيرا إلى أن الحزب راهن على وجه شاب ذي مسار أكاديمي متميز في المجال الطبي .
وتجدر الإشارة إلى أن اللائحة الجهوية النسوية بالجهة الشرقية تشهد منافسة شرسة بين الأحزاب، حيث تسعى كل تشكيلة إلى تقديم وكيلة لائحة قادرة على استقطاب أصوات الناخبين على امتداد رقعة جغرافية واسعة تمتد من وجدة والناظور إلى بركان والدريوش وتاوريرت وجرسيف وجرادة وفجيج، في معركة انتخابية مختلفة عن الانتخابات المحلية التي ترتبط بدائرة محددة .
يذكر أن الترشيحات للاستحقاقات التشريعية المرتقبة انطلقت منذ 31 غشت الماضي، على أن يستمر إيداع الملفات إلى غاية 9 شتنبر الجاري، في سباق مع الزمن لاستكمال الاستعدادات لهذا الاستحقاق الدستوري الهام.








