زايو سيتي :
تدخل الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026 بإقليم الناظور مرحلة أكثر سخونة، مع اقتراب موعد الاقتراع وتواصل التحركات الرامية إلى استقطاب الأصوات والفاعلين والوجوه الانتخابية المؤثرة.
وفي إطار سلسلتها اليومية “بورصة الانتخابات بالناظور”، تواصل زايوسيتي رصد أبرز التحولات التي تعرفها الساحة الانتخابية بالإقليم، ومحاولة قراءة اتجاهات القوة والضعف لدى مختلف المرشحين والأحزاب، بعيدا عن اعتبار أي معطى انتخابي نتيجة محسومة قبل يوم الاقتراع.
أحزاب صغرى أمام خيار الانسحاب
آخر ما رصدته زايوسيتي، اليوم الجمعة 28 غشت، هو وجود مؤشرات على إمكانية انسحاب عدد من مرشحي الأحزاب الصغيرة من السباق الانتخابي، بعدما وجد بعضهم صعوبة في تأمين الدعم الانتخابي الكافي لمواصلة المنافسة إلى نهايتها.
وبحسب المعطيات المتداولة في الأوساط السياسية، فإن أكثر من حزب صغير قد يعرف انسحاب مرشحه من دائرة الناظور خلال الأيام المقبلة، في ظل صعوبة خوض منافسة قوية في دائرة تعرف تعبئة متزايدة من طرف الأحزاب والمرشحين الذين يتوفرون على شبكات واسعة من الداعمين والفاعلين المحليين.
وفي حال تأكدت هذه الانسحابات، فإنها قد تؤدي إلى إعادة رسم جزء من الخريطة الانتخابية، خصوصا أن أصوات المرشحين المنسحبين وشبكاتهم الانتخابية قد تصبح محل تنافس بين الأسماء التي ستواصل السباق.
توحتوح يحقق اختراقا جديدا بأزغنغان
وفي معسكر حزب الاستقلال، يبدو أن محمادي توحتوح يواصل توسيع دائرة تحركاته، مستفيدا من سلسلة من التطورات التي تصب في اتجاه تعزيز موقعه داخل عدد من مناطق الإقليم.
آخر هذه المعطيات يتمثل، حسب ما رصدته زايوسيتي، في تمكن توحتوح من استقطاب لحبيب فانا، رئيس جماعة أزغنغان والمنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى صفه الانتخابي.
ويكتسي هذا الدعم أهمية خاصة، بالنظر إلى موقع أزغنغان داخل الخريطة الانتخابية للإقليم، كما يأتي في سياق سبق أن رصدت فيه زايوسيتي وجود صعوبات أمام مرشح الأحرار حليم فوطاط في ضمان دعم عدد من الوجوه والفاعلين داخل محيط الحزب.
ويأتي هذا التطور بعد أن حسم حزب الاستقلال تزكية توحتوح وكيلا للائحته بدائرة الناظور، مع اختيار أحمد بزعين، النائب الأول لرئيس جماعة زايو، وصيفا له، في خطوة تعكس الرهان الاستقلالي على استعادة حضور قوي في زايو وأولاد ستوت.
بودو.. زايو تتحول إلى مركز ثقل انتخابي
في المقابل، يواصل محمد بودو، مرشح حزب الحركة الشعبية، حضوره المكثف بمدينة زايو، التي يبدو أنها تحولت تدريجيا إلى واحدة من أبرز نقاط ارتكازه في السباق الانتخابي.
وخلال الفترة الأخيرة، برز اسم بودو بشكل متزايد داخل المشهد الانتخابي بالمدينة، بالتزامن مع تحركات تهدف إلى تعزيز شبكة داعميه واستقطاب مزيد من الفاعلين.
ويبدو أن رهان بودو على زايو ليس عابرا، خصوصا أن المدينة تتوفر على كتلة ناخبة مهمة، ما يجعل تحقيق حضور قوي فيها عاملا مؤثرا في حسابات أي مرشح يسعى إلى المنافسة على المراتب المتقدمة.
وكانت زايوسيتي قد رصدت في الأيام الماضية صعود بودو في عدد من مناطق الدائرة، إلى جانب مرشحين آخرين تمكنوا من بناء شبكات دعم انتخابية متنامية. وبذلك، تدخل “بورصة الانتخابات بالناظور” مرحلة جديدة، عنوانها الأبرز هو إعادة ترتيب التحالفات وشبكات الدعم.
فبين أحزاب صغيرة قد تجد نفسها مضطرة إلى الانسحاب، ومرشحين يواصلون توسيع دائرة استقطابهم، وآخرين يحاولون الحفاظ على مواقعهم داخل معاقلهم الانتخابية، يبدو أن الأسابيع الأخيرة قبل 23 شتنبر ستكون حاسمة في تحديد موازين القوى.
وبينما يراهن توحتوح على توسيع شبكة داعميه، خصوصا في المناطق التي يمكن أن تمنحه رصيدا انتخابيا إضافيا، يواصل بودو بناء حضوره بزايو، في وقت تستمر فيه بقية الأسماء في سباق مفتوح قد يعرف تحولات جديدة في أي لحظة.
وفي النهاية، تبقى كل هذه المعطيات مؤشرات انتخابية لا أكثر، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، باعتبارها وحدها القادرة على تحديد الحجم الحقيقي لكل مرشح وحزب داخل دائرة الناظور.








