زايو سيتي :
بدأت مدينة زايو تستعيد هدوءها المعتاد مع نهاية فصل الصيف، بعدما شرع عدد كبير من أبنائها المقيمين بالمهجر في العودة إلى بلدان الإقامة، عقب أسابيع من الحضور المكثف للجالية المغربية التي اختارت قضاء عطلتها بين الأهل والأصدقاء.
وخلال الشهرين الماضيين، بدت زايو مختلفة عن صورتها المعتادة، إذ كانت شوارعها وأحياؤها تعج بالحركة، في مشهد يعكس عودة أبناء المدينة من مختلف البلدان الأوروبية، وما يرافق ذلك من ارتفاع ملحوظ في عدد السكان والحركية اليومية.
هذا الحضور انعكس بشكل مباشر على النشاط التجاري، حيث استفادت مختلف المحلات والأسواق والمقاهي والمطاعم والخدمات من الرواج الذي يرافق موسم عودة أفراد الجالية. وكانت المدينة خلال الأسابيع الماضية تعيش أجواء صيفية خاصة، قبل أن يبدأ المشهد في التغير تدريجيا مع مغادرة العائلات تباعا.
ومع عودة أبناء زايو إلى بلدان الإقامة، بدأت المدينة تشعر من جديد بوطأة الفراغ. الشوارع التي كانت تعج بالحركة أصبحت أكثر هدوءا، فيما تراجع الرواج التجاري مقارنة بما كان عليه خلال ذروة الموسم الصيفي، وهو أمر اعتاد عليه سكان المدينة مع نهاية كل صيف.
غير أن الرحيل هذه المرة لا يحمل بالنسبة لكثير من أفراد الجالية مجرد نهاية للعطلة، بل يحمل معه شيئا من الحزن المرتبط بفراق العائلة والأصدقاء والأحياء التي عاشوا فيها لحظات جميلة خلال فترة قصيرة.
ففي كل صيف، يعود أبناء زايو من مختلف بقاع أوروبا إلى مدينتهم، يلتقون بأقاربهم ورفاق الطفولة، ويعيدون إحياء ذكريات قديمة قبل أن تحين لحظة الرحيل من جديد، لتعود المدينة إلى هدوئها وتبقى الذكريات شاهدة على صيف آخر جمع أبناءها قبل أن تفرقهم المسافات.
وهكذا، تبدو زايو في هذه الأيام وكأنها تودع صيفها بصمت، بعد أن عاشت لشهرين تقريبا على إيقاع عودة أبنائها بالمهجر، في مشهد يتكرر كل سنة، لكنه يظل حاملا للكثير من الحنين والحزن عند لحظة الفراق.








