زايوسيتي
يعود بنا هذا البرنامج التوثقي القيم الذي مرّت على تسجيله أربعة عشرة سنة خلت إلى عمق الذاكرة الجماعية لمدينة زايو، مستهدفاً إبقاء جذور التواصل حية وتذكير الأجيال الصاعدة بتاريخ منطقتهم ومراحل تأسيسها.
وقد استهل البرنامج بالتأكيد على الأهمية البالغة لتوثيق الذاكرة الجماعية للمدينة، واستحضار شهادات حية لأشخاص عاصروا فترة الاستعمار الإسباني للمنطقة وبقيت أحداثها راسخة في أذهانهم.

وفي هذا السياق، استحضرنا ببالغ التأثر والترحم أرواح أولئك الرواد أصحاب الروايات الشفهية الذين وافتهم المنية سنوات بعد تسجيل هذه الحلقات، تاركين وراءهم إرثاً تاريخياً قيماً.
وتطرق الأستاذ الحسين اجعير خلال اللقاء إلى الروايات التاريخية المتعددة المتعلقة بالفترة الاستعمارية وتواجد القوات الإسبانية بالمنطقة، موضحاً كيف كانت تتوزع التمركزات والمواقع المحيطة بمدينة زايو آنذاك.
كما ناقش رفقة مؤسس «زايوسيتي» مصطفى الوردي أصل التسميات التاريخية والأماكن بمدينة زايو، مبيّنين كيف تطورت أسماء بعض الأماكن مقارنة بما كانت عليه خلال فترة الاستعمار الإسباني والإدارة العسكرية.
وتأكيداً على هذه القيم التوثيقية، تم إبراز الدور الأساسي للرواية الشفوية والشهادات الحية للرعيل الأول في حفظ تاريخ المنطقة، مع الإشارة إلى بعض الشخصيات والأحداث التي طبعت استقرار السكان وتطور التجمعات البشرية في المجال الجغرافي لزايو.








