زايو سيتي :
تتجه إسبانيا إلى إدخال تعديلات جديدة على نظام الهجرة واللجوء، تتضمن اعتماد **مسطرة حدودية خاصة لتسريع معالجة طلبات الحماية وإعادة المهاجرين الذين يدخلون البلاد بشكل غير نظامي ولا تتوفر فيهم شروط الحماية الدولية، في مدة لا تتجاوز 12 أسبوعاً**.
وصادق مجلس الوزراء الإسباني، في قراءة أولى، على مشروعي قانون جديدين يتعلقان باللجوء والهجرة، في إطار ملاءمة التشريع الوطني مع مقتضيات **الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء**، قبل إحالتهما على المؤسسات المختصة ثم البرلمان قصد استكمال المسطرة التشريعية.
وتنص الإصلاحات المقترحة على إخضاع الأشخاص الوافدين عبر الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي لعملية فرز أولي، تشمل التحقق من الهوية والبيانات البيومترية، إلى جانب إجراء فحوصات مرتبطة بالوضع الصحي وتحديد الأشخاص المنتمين إلى الفئات الهشة.
واختارت السلطات الإسبانية تقليص مدة هذه المرحلة إلى **72 ساعة**، مع إمكانية تمديدها بقرار قضائي في الحالات التي تستدعي ذلك، بهدف تسريع البت في وضعية الوافدين منذ المراحل الأولى لدخولهم التراب الإسباني.
ومن أبرز المقتضيات الجديدة، إمكانية **إدراج قرار إعادة المهاجر ضمن القرار القاضي برفض طلب اللجوء**، وهو ما من شأنه اختصار الإجراءات وتسريع تنفيذ قرارات الإعادة، دون الحاجة إلى فتح مسطرة منفصلة في كل حالة.
وفي المقابل، يتضمن مشروع القانون ضمانات خاصة لفائدة القاصرين، إذ يفترض استمرار صفة القِصر إلى حين التحقق من السن بشكل رسمي، كما يجعل إخضاع هذه الفئة للمسطرة الحدودية داخل المرافق الأمنية إجراءً استثنائياً.
كما يقترح مشروع قانون اللجوء توسيع نطاق أسباب طلب الحماية الدولية، ليشمل قضايا مرتبطة بالنوع والهوية والتعبير الجندري والإعاقة، إلى جانب إعادة تنظيم عدد من المفاهيم القانونية، من بينها **«البلد الثالث الآمن» و«بلد المنشأ الآمن»**.
وتندرج هذه التعديلات ضمن توجه إسباني يروم **تشديد تدبير الحدود وتسريع دراسة طلبات اللجوء والتعامل مع ملفات الأشخاص الذين لا يستوفون شروط الحماية الدولية**، بالتوازي مع ملاءمة المنظومة القانونية الإسبانية مع القواعد الأوروبية الجديدة في مجال الهجرة واللجوء.
ومن المنتظر أن تثير هذه الإصلاحات نقاشاً حقوقياً وسياسياً، خصوصاً بشأن التوازن بين تسريع إجراءات الإعادة من جهة، وضمان حقوق طالبي اللجوء والفئات الهشة من جهة أخرى، في انتظار استكمال مراحل اعتماد النصوص الجديدة ودخولها حيز التنفيذ.








