زايو سيتي :
تشهد أسعار الأبقار والعجول في المناطق القروية المحيطة بمدينة زايو، ولا سيما بجماعتي أولاد ستوت وأولاد داود الزخانين، ارتفاعا لافتا خلال الفترة الأخيرة، وسط حديث الفلاحين والمهنيين عن مستويات سعرية أصبحت مرتفعة بشكل كبير مقارنة بما كان عليه الوضع في السنوات الماضية.
وحسب معطيات متداولة في أوساط الفلاحين والمهتمين بتربية المواشي بالمنطقة، فإن سعر البقرة قد يصل إلى حدود خمسة ملايين سنتيم، بل يتجاوز هذا المبلغ في بعض الحالات، بحسب السلالة والحالة الصحية والعمر والوزن ومدى صلاحيتها للتربية أو الإنتاج.
أما العجول، فتختلف أسعارها بحسب حجمها وكمية اللحوم التي يمكن أن توفرها. فالعجل الصغير الذي يتراوح مردوده من اللحوم بين 120 و150 كيلوغراما، يتجاوز سعره مليوني سنتيم، أي ما يزيد عن 20 ألف درهم. بينما يتجاوز سعر العجل المتوسط، الذي يمكن أن يعطي ما بين 160 و200 كيلوغرام من اللحوم، ثلاثة ملايين سنتيم، أي أكثر من 30 ألف درهم.
ولا تختلف أسعار العجلات كثيرا عن هذه المستويات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بحيوانات ذات مواصفات جيدة وقابلة للتربية والإنتاج، وهو ما يجعل اقتناء رؤوس جديدة من الماشية يتطلب حاليا ميزانية أكبر بكثير من السابق.
ويربط فلاحون مستثمرون في هذا المجال هذا الارتفاع بالتزايد الكبير في تكلفة تربية الأبقار، مؤكدين أن المصاريف المرتبطة بالأعلاف والتغذية والعناية البيطرية والنظافة والتجهيز أصبحت تشكل عبئا ثقيلا على المربين.
ويشير هؤلاء إلى أن تربية الأبقار لم تعد تعتمد فقط على الأساليب التقليدية، إذ شهد القطاع خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا في طرق التربية والتغذية، مع اهتمام أكبر بتحسين السلالات، وتوفير أعلاف متوازنة، ومراقبة الحالة الصحية للقطيع، وهي عوامل ترفع بدورها كلفة الاستثمار في هذا النشاط.
وبينما يرى بعض الفلاحين أن ارتفاع أسعار الأبقار والعجول يعكس جزئيا ارتفاع تكاليف الإنتاج، فإن استمرار هذه الزيادة يطرح تحديات حقيقية أمام صغار المربين، خاصة أولئك الذين يعتمدون على تربية المواشي كمصدر أساسي أو إضافي للدخل.
وتبقى أسعار الماشية في قرى أولاد ستوت وأولاد داود الزخانين مرتبطة بعوامل متعددة، من بينها العرض والطلب، وجودة السلالات، وتكاليف الأعلاف، إضافة إلى وضعية السوق خلال كل فترة، في وقت أصبح فيه اقتناء رأس من الأبقار يتطلب إمكانيات مالية أكبر بكثير مما كان عليه الأمر سابقا.








