زايوسيتي
يعيش عدد من الفلاحين بسهل صبرة التابع لجماعة أولاد ستوت، ضواحي زايو، على وقع أزمة متزايدة في اليد العاملة الفلاحية، باتت تلقي بظلالها على مختلف مراحل الإنتاج، من غرس المزروعات إلى عمليات الجني.
وبات أصحاب الحقول يبذلون مجهودات كبيرة من أجل العثور على عامل مياوم يساعدهم في إنجاز الأشغال الزراعية، في ظل تراجع واضح في أعداد اليد العاملة المتاحة، مقابل ارتفاع الطلب عليها، خصوصا خلال الفترات التي تعرف فيها المنطقة ذروة الأنشطة الفلاحية.
وتؤكد معطيات من عين المكان أن عددا من الفلاحين أصبحوا يجدون صعوبة حقيقية في تأمين العدد الكافي من العمال لإنجاز الأشغال في الوقت المناسب، وهو ما يجعل بعض المزروعات تتأخر عملية غرسها، فيما يتعذر في حالات أخرى جني المحاصيل في الآجال المطلوبة.
ورغم الارتفاع الذي عرفته أجرة العمل اليومي في الحقول خلال السنوات الأخيرة، فإن ذلك لم يضع حدا للأزمة، إذ لا يزال الفلاحون يواجهون صعوبات في استقطاب العمال، ما يفرض عليهم البحث بشكل يومي عن اليد العاملة أو الاستعانة بعمال من مناطق بعيدة.
ويرى فلاحون أن هذه الوضعية أصبحت تشكل تحديا حقيقيا أمام النشاط الزراعي بسهل صبرة، خاصة أن الفلاحة تحتاج إلى وفرة اليد العاملة في فترات محددة لا تحتمل التأخير، الأمر الذي قد ينعكس على مردودية وجودة بعض المحاصيل.
وبين ارتفاع تكاليف الإنتاج، وصعوبة توفير اليد العاملة، وتزايد الأعباء التي يتحملها أصحاب الضيعات، يجد فلاحو سهل صبرة أنفسهم أمام واقع جديد يفرض البحث عن حلول عملية لأزمة اليد العاملة التي أصبحت من أبرز الإكراهات التي تواجه القطاع الفلاحي بالمنطقة.
وتبقى هذه الأزمة مرشحة للاستمرار ما لم يتم إيجاد حلول تضمن توفير يد عاملة كافية ومنتظمة للضيعات، بما يساعد الفلاحين على الحفاظ على وتيرة الإنتاج وتفادي ضياع جزء من محاصيلهم بسبب التأخر في الغرس أو الجني.








