زايوسيتي
توجد أمام المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي (TAS) عدة ملفات مرتبطة بكرة القدم السنغالية. وفي الوقت الذي لا يزال فيه الحكم المتعلق بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين السنغال والمغرب منتظرا، تنظر المحكمة أيضا في النزاع الانتخابي الذي يجمع مادي توري بالاتحاد السنغالي لكرة القدم. ويظل الملفان منفصلين من الناحية الإجرائية.
وتنتظر كرة القدم السنغالية قرارات المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي بشأن ملفات ظهرت عقب نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين السنغال والمغرب. فالنزاع الانتخابي الذي تقدم به مادي توري يتعلق بانتخاب رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم في غشت 2025، بينما يرتبط الملف الثاني بنهائي كأس أمم إفريقيا، ويجمع الاتحاد السنغالي لكرة القدم بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة.
وكان الاتحاد السنغالي لكرة القدم قد نظم يومي 2 و3 غشت 2025 جمعيته العامة الانتخابية، حيث شملت الانتخابات منصب رئيس الاتحاد و16 عضوا في مكتبه التنفيذي. وأسفرت عملية التصويت عن انتخاب عبد الله فال رئيسا للاتحاد.
وكان مادي توري، المرشح لمنصب الرئيس، قد طعن في المسار الانتخابي، حيث تقدم أمام لجنة الطعون الانتخابية التابعة للاتحاد السنغالي لكرة القدم، مطالبا بإلغاء العملية الانتخابية وتنظيم انتخابات جديدة.
واستند توري، من بين أمور أخرى، إلى ما اعتبرها مخالفات مرتبطة بالاستدعاءات، وطريقة سير المناقشات، وعمليات فرز الأصوات. غير أن لجنة الطعون التابعة للاتحاد السنغالي أعلنت، في غشت 2025، عدم قبول طعنه.
وبعد ذلك، لجأ المرشح السابق لرئاسة الاتحاد إلى المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي في شتنبر 2025. وتم تسجيل الملف تحت رقم TAS 2025/A/11767، كما عقدت جلسة للنظر فيه عبر تقنية الاتصال بالفيديو يوم 10 مارس 2026.
وتتعلق القضية بمادي توري، والاتحاد السنغالي لكرة القدم، وعبد الله فال، إلى جانب الأطراف الأخرى المعنية بالنزاع الانتخابي.
وتتمحور الإجراءات أمام المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي، خصوصا، حول مدى تطبيق القانون الانتخابي للاتحاد السنغالي لكرة القدم، وكذلك حول قرار لجنة الطعون الذي قضى بعدم قبول اعتراض مادي توري.
ومن المنتظر أن تصدر الهيئة التحكيمية قرارها في إطار المسطرة التي انطلقت عقب القرار الصادر عن الهيئة الانتخابية التابعة للاتحاد السنغالي.
ويتركز النزاع حول مدى قانونية وسلامة العملية الانتخابية التي جرت في غشت 2025. وبالتوازي مع هذا الملف الانتخابي، تنظر المحكمة في قضية أخرى تهم كرة القدم السنغالية، وتتعلق بالنزاع المرتبط بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين السنغال والمغرب.
وقد أقيمت المباراة يوم 18 يناير 2026 على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وانتهت بفوز المنتخب السنغالي بهدف دون رد بعد الأشواط الإضافية، سجله اللاعب باب غي.
وشهدت المباراة، في المقابل، حادثا خلال الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، قبل أن تستأنف المواجهة بعد تدخل مسؤولي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وكان الاتحاد السنغالي لكرة القدم قد اعترض على بعض القرارات التي اتخذت عقب الأحداث التي رافقت المباراة النهائية، كما لجأ السنغال إلى الإجراءات القانونية أمام الهيئات المختصة.
ويشار إلى أن الملف الانتخابي الذي تقدم به مادي توري والنزاع المرتبط بنهائي السنغال والمغرب يتعلقان بإجرائين منفصلين تماما.
فالملف الأول يرتبط بانتخاب رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم في غشت 2025، بينما يتعلق الملف الثاني بالأحداث والقرارات التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
ورغم اختلاف موضوع القضيتين، فإنهما تشتركان في ارتباطهما بالاتحاد السنغالي لكرة القدم، ويتم تتبعهما ضمن مساطر التحكيم الرياضي الدولي.








