مريم الحمداوي
تشهد أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعا ملحوظا، وهو ما يثير قلق الأسر، خصوصا ذات الدخل المحدود والمتوسط، التي أصبحت تواجه صعوبة متزايدة في الحفاظ على نمط استهلاكها الغذائي المعتاد.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تعرف فيه تكاليف المعيشة زيادات متتالية، الأمر الذي يزيد الضغط على ميزانيات الأسر.
وفي الأسواق، يلاحظ المستهلكون أن أسعار اللحوم لم تعد في متناول الجميع كما كانت في السابق.
وقال عدد من المواطنين إن شراء اللحوم أصبح يتطلب تخصيص جزء أكبر من الدخل الشهري، ما يدفع بعض الأسر إلى تقليص الكميات أو الاكتفاء باستهلاكها في مناسبات محددة.
ويؤثر ارتفاع أسعار اللحوم بشكل مباشر على القدرة الشرائية، إذ تضطر الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها والتقليل من بعض المصاريف الأخرى لتوفير احتياجاتها الغذائية. كما تلجأ بعض العائلات إلى استبدال اللحوم بمنتجات غذائية أقل تكلفة، مثل البيض والبقوليات والدجاج، في محاولة للتكيف مع الوضع الجديد.
ولا تقتصر تداعيات ارتفاع الأسعار على المستهلك فقط، بل تمتد إلى التجار والمهنيين، الذين يواجهون بدورهم ارتفاع تكاليف النقل والأعلاف والإنتاج، وهي عوامل تنعكس في النهاية على السعر الذي يدفعه المواطن.
وأمام هذا الوضع، تتزايد المطالب باتخاذ إجراءات من شأنها الحد من ارتفاع أسعار اللحوم وحماية القدرة الشرائية للأسر، من خلال مراقبة الأسواق، ومحاربة المضاربة والاحتكار، ودعم الإنتاج المحلي وتحسين ظروف تربية المواشي.
وبينما تبحث الأسر عن حلول للتكيف مع ارتفاع الأسعار، يبقى الحفاظ على قدرتها الشرائية وتوفير غذاء متوازن من أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة.








