زايو سيتي
تحولت أجواء الاصطياف بشاطئ المهندس، التابع ترابيا لجماعة بوعراك بإقليم الناظور، اليوم الاثنين 17 غشت، إلى مأساة حقيقية، بعدما لقي شخصان مصرعهما غرقا أثناء محاولتهما إنقاذ فتاة قاصر واجهت صعوبة في السباحة داخل البحر.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كانت الفتاة، البالغة من العمر 15 سنة، تصارع أمواج البحر بعدما وجدت نفسها في وضعية حرجة، ما دفع والدها، البالغ من العمر 42 سنة والمنحدر من أزغنغان، إلى دخول المياه في محاولة لإنقاذها.
غير أن مهمة الإنقاذ تحولت في لحظات إلى مأساة، بعدما جرفت التيارات البحرية والرياح الأب بعيدا، ليحاول شاب آخر، من مواليد سنة 1986 والمنحدر من بولمان، التدخل لإنقاذه، قبل أن يلقى بدوره المصير نفسه.
وفي المقابل، تمكنت الفتاة من النجاة، بعد تدخل عدد من المصطافين الذين سارعوا إلى مساعدتها وإخراجها من منطقة الخطر.
وفور علمها بالحادث، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية مصالحها، حيث جرى إطلاق عمليات بحث وتمشيط في محيط الشاطئ، انتهت بانتشال جثماني الضحيتين.
وخلفت الفاجعة حالة من الحزن والصدمة بين المصطافين، خصوصا أن الحادث وقع في سياق محاولة إنقاذ، قبل أن تتحول المبادرة الإنسانية إلى مأساة أودت بحياة شخصين.
وقد باشرت الجهات المختصة إجراءاتها للتحقيق في ظروف وملابسات الحادث، في وقت أعادت فيه هذه الفاجعة إلى الواجهة مخاطر السباحة في المناطق التي تعرف تيارات بحرية قوية، خاصة عندما تكون ظروف البحر والرياح غير ملائمة.
وتبرز الواقعة، مرة أخرى، أهمية توخي الحذر أثناء السباحة، إذ إن محاولة إنقاذ شخص من الغرق دون امتلاك الخبرة أو الوسائل اللازمة قد تعرض حياة المنقذ نفسه للخطر.








