تحولت العطلة الصيفية لعائلة مقيمة في هولندا إلى محنة حقيقية وكابوس لا ينتهي، عقب الاختفاء المفاجئ لابنها البالغ من العمر 22 سنة، والذي يحمل الجنسية الهولندية، أثناء تواجده في زيارة عائلية بالمغرب. وبينما تتواصل عمليات البحث عنه في ظل وضع صحي ونفسي دقيق يمر به الشاب، تتزايد مخاوف أسرته ومحيطه من تداعيات هذا الغياب الغامض.
تعود تفاصيل الواقعة إلى قيام الشاب، الذي يعاني من إعاقة جسدية واضطرابات نفسية ويتناول أدوية منتظمة، بمغادرة منزل العائلة في إحدى المدن الشمالية (مثل طنجة) لقضاء حاجيات أو التنزه، قبل أنن تنقطع أخباره تماماً وتتوارى أثاره.
وقد ضاعفت حالة الاكتظاظ التي تعرفها الشوارع خلال فصل الصيف من صعوبة تعقب خطواته في ساعاته الأولى، مما دفع العائلة إلى دق ناقوس الخطر وإبلاغ المصالح الأمنية، فضلاً عن إطلاق نداءات عاجلة عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بحثاً عن أي خيط يقود إليه.
إلى جانب القلق المعتاد المرتبط بانقطاع أدوية الشاب وتدهور حالته النفسية والذهنية –بحبحيث يواجه خطورة الانطواء وفقدان التركيز–، تعيش العائلة هاجساً إضافياً يتمثل في احتمالية تعرضه للتوقيف عن طريق الخطأ.
وتتخوف العائلة من أن يتم التعامل مع الشاب، نظراً لظهوره في حالة هلع أو تيهان وبدون وثائق تعريفية واضحة في بعض الأحيان، على أنه من الأشخاص بدون مأوى أو من المهاجرين غير النظاميين المرشحين للهجرة السرية، مما قد يضعه في مسطرة الإيقاف أو التدابير المرتبطة بالترحيل أو الإيداع في مراكز الرعاية الاجتماعية المؤقتة، قبل التحقق من هويته الكاملة ووضعه القانوني كمواطن يحمل الجنسية الأوروبية ومقيم بالخارج.
وفي ظل استمرار الغموض، تناشد العائلة كافة المواطنين والسلطات المحلية وكل من عثر على شبيه له أو رصده في الشارع العام، تقديم يد العون والمساعدة للإرشاد عن مكانه، لإنقاذ حياته وإعادته إلى أحضان أسرته قبل فوات الأوان، خاصة وأن كل ساعة تمر تزيد من خطورة وضعه الصحي والنفسي المتردي.








