غيب الموت، صباح اليوم الأحد بالرباط، الواعظ الشعبي محمد العلوي، المعروف لدى المغاربة باسم «با العلوي»، بعد معاناة مع المرض خلال السنوات الأخيرة، وفق ما أفاد به مصدر مقرب من الراحل.
وحسب المصدر ذاته، فقد تدهورت الحالة الصحية للراحل خلال الساعات الأخيرة، ما استدعى نقله إلى المستشفى العسكري بالرباط، قبل أن توافيه المنية صباح اليوم، بعد معاناة طويلة مع المرض ومضاعفات صحية أثرت على وضعه خلال الفترة الأخيرة.
ويرتقب أن تقام صلاة الجنازة على الراحل، عصر اليوم الأحد، بمدينة الرباط، قبل مواراة جثمانه الثرى بالعاصمة، وسط حضور أفراد أسرته وأقربائه وعدد من محبيه الذين تناقلت بينهم أخبار وفاته منذ الساعات الأولى.
وعرف «با العلوي» على مدى سنوات بحضوره في مجال الوعظ الشعبي، حيث اختار أسلوبا مختلفا في مخاطبة عامة الناس، جامعا بين الموعظة الدينية والفكاهة والحكايات المستمدة من الحياة اليومية، وهو ما ساعده على بناء قاعدة واسعة من المتابعين، خصوصا مع انتشار تسجيلاته على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يكن الراحل يقدم نفسه باعتباره من علماء الدين أو أئمة المساجد، بل اشتهر أساسا بصفته واعظا شعبيا، معتمدا في خطابه على لغة بسيطة وقريبة من المتلقي، بعيدا عن المصطلحات الفقهية المعقدة، وهو الأسلوب الذي جعله واحدا من الوجوه المعروفة لدى فئات واسعة من المغاربة.
وكان «با العلوي» قد عانى خلال السنوات الماضية من متاعب صحية استدعت خضوعه للعلاج أكثر من مرة، قبل أن تتدهور حالته مجددا خلال الفترة الأخيرة. وقد سبق أن أثارت وضعية الصحية اهتمام متابعيه، في ظل انتشار أخبار عن خضوعه للعلاج ومواجهته لمضاعفات مرتبطة بالمرض.
وبرحيله، يفقد الوعظ الشعبي أحد الوجوه التي تمكنت من الوصول إلى جمهور واسع خارج المنابر التقليدية، بعدما جعل من الموعظة البسيطة والفكاهة وسيلة لمخاطبة الناس والتفاعل مع قضاياهم اليومية، في تجربة تركت حضورا خاصا لدى متابعيه.







