مع حلول فصل الصيف، وارتفاع درجات الحرارة، يبرز إشكال لجوء بعض تجار المواد الغذائية إلى إطفاء آلات التبريد، خاصة في الفترة المسائية، عقب إغلاق المحلات التجارية، وذلك سعياً منهم إلى تقليص فاتورة الكهرباء.
وتهدد هذه الممارسة صحة المستهلكين والسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إذ إن بعض المنتجات تتطلب إبقاءها في درجات منخفضة، كما هو حال مشتقات الحليب التي تكون معرضة للتلف رغم تاريخ انتهاء صلاحيتها الذي قد يكون بعيد المدى، إذ لا ينفي ذلك خطورتها على صحة المستهلك في حال عدم الاحتفاظ بها في الشروط اللازمة.
و يُسجل مع حلول فصل الصيف من إقدام بعض البقالين وأصحاب المحلات التجارية على عدم الاحتفاظ ببعض المواد الغذائية القابلة للتلف داخل الثلاجات، أو تعمد إطفاء أجهزة التبريد لتقليص استهلاك الكهرباء، وذلك رغم ارتفاع درجات الحرارة.
هذه الممارسات تشكل خطرًا حقيقيًا على صحة وسلامة المستهلكين، مبرزا أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تكاثر البكتيريا والجراثيم بشكل سريع، ما يجعل العديد من المنتجات الغذائية، مثل مشتقات الحليب، والمشروبات، والعصائر، والشوكولاتة، وبعض المعلبات والمواد الحساسة للحرارة، عرضة للتلف وفقدان شروط السلامة الصحية، وهو ما قد يتسبب في حالات تسمم غذائي قد تكون خطيرة، خاصة لدى الأطفال، وكبار السن، والحوامل، والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
ويجب الالتزام الصارم بشروط حفظ وتخزين المواد الغذائية، وفقًا للمقتضيات القانونية والمعايير الصحية المعمول بها، ووضع صحة المستهلك فوق أي اعتبارات تجارية أو مالية؛ كما تدعو جمعيات حماية المستهلك المصالح المختصة تكثيف حملات المراقبة خلال فصل الصيف، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت إخلاله بشروط السلامة الصحية للمنتجات المعروضة للبيع، حمايةً لصحة المواطنين وتفعيلًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.








