تواصل شبكات تهريب البشر استغلال وجود أعداد كبيرة من المهاجرين في سبتة، عقب موجة العبور الجماعي الأخيرة، لتنظيم رحلات سرية بواسطة قوارب «الفانتوم» السريعة نحو سواحل البر الإسباني، مقابل مبالغ مالية.
وفي أحدث هذه العمليات، أوقف الحرس المدني الإسباني ربان قارب «فانتوم» كان يستعد لنقل سبعة مهاجرين مغاربة من سبتة إلى الضفة الأخرى من مضيق جبل طارق، مستغلاً الضباب الكثيف للتمويه وتفادي المراقبة الأمنية.
وتمكنت عناصر الوحدة البحرية التابعة للحرس المدني من اعتراض القارب بعد انطلاقه من منطقة «لاسيرينا»، وإحباط عملية التهريب قبل وصول المهاجرين السبعة إلى سواحل جنوب إسبانيا.
ووُضع ربان القارب رهن الاعتقال للاشتباه في تورطه في جريمة ضد حقوق المواطنين الأجانب باستعمال وسيلة بحرية، في وقت تواصل السلطات الإسبانية تحقيقاتها بشأن امتدادات هذه الأنشطة والجهات المحتمل ارتباطها بها.
وتحول المهاجرون العالقون في سبتة، والراغبون في بلوغ البر الإسباني، إلى مصدر أرباح لشبكات تعمل على نقلهم بواسطة قوارب سريعة ودراجات مائية ويخوت، مستغلةً هشاشة أوضاعهم ورغبتهم في مغادرة المدينة.
ولا تتردد هذه الشبكات، خلال عمليات الفرار من الدوريات البحرية، في تعريض حياة المهاجرين للخطر، عبر إجبارهم أحيانا على القفز في عرض البحر أو تنفيذ مناورات سريعة قد تؤدي إلى إصابات ووفيات.
وسجلت السلطات الإسبانية خلال الصيف الجاري ارتفاعا في محاولات تهريب المهاجرين انطلاقاً من سبتة نحو سواحل شبه الجزيرة الإيبيرية، بعدما خلّفت موجة العبور الجماعي آلاف الأشخاص داخل المدينة، بينهم من يراهنون على مواصلة الرحلة نحو مدن إسبانية وأوروبية أخرى.
وفي المقابل، كثف الحرس المدني مراقبته البحرية وعمليات التتبع والتحقيق، في محاولة لتفكيك المسارات التي يعتمدها المهربون وإحباط الرحلات التي تستغل أزمة المهاجرين العالقين في سبتة.








