زايو سيتي
شهدت مدينة زايو بإقليم الناظور، أول أمس الاثنين، أمسية رياضية مميزة خصصت لرياضتي الكيك بوكسينغ والكيوان، في مناسبة جمعت بين الاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر وأجواء تخليد عيد العرش المجيد، وحولت الحلبة إلى فضاء نابض بالحماس والمنافسة.
ونظمت هذه التظاهرة جمعية أشبال زايو بشراكة مع مجموعة «الزمن الجميل» بزايو، وبتنسيق مع عصبة الريف، وتحت إشراف الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي تاي والرياضات المماثلة، بمشاركة أبطال وبطلات من مختلف الفئات العمرية، يمثلون عدداً من الأندية والجمعيات الرياضية.
وعاشت المدينة خلال هذه الأمسية على وقع أجواء رياضية حماسية، بعدما احتضنت الحلبة مواجهات اتسمت بالندية والتنافس، وسط حضور تابع مختلف الفقرات والمنازلات التي أتاحت للمشاركين فرصة استعراض مهاراتهم التقنية وقدراتهم البدنية، في إطار رياضي يقوم على الانضباط والاحترام والالتزام بقواعد المنافسة.
وشكّلت التظاهرة مناسبة لإبراز الحضور المتنامي لرياضات فنون الدفاع عن النفس بمدينة زايو، وما تزخر به من طاقات شبابية واعدة قادرة على تطوير مستواها والمنافسة في الاستحقاقات الرياضية المقبلة، خصوصاً في ظل الاهتمام الذي توليه الأندية والجمعيات المحلية لتأطير الناشئين والشباب وصقل مواهبهم.
ولم تقتصر دلالات الأمسية على الجانب الرياضي والتنافسي، إذ حمل تنظيمها بعداً اجتماعياً ووطنياً، من خلال ربطها بعيد العرش المجيد واليوم الوطني للمهاجر، بما يعكس مكانة مغاربة العالم وارتباطهم المتواصل بوطنهم ومدنهم الأصلية. كما شكلت المناسبة فرصة لاستحضار قيم الانتماء والمواطنة والوفاء للوطن، وجعل الرياضة فضاءً للتواصل والاحتفاء بهذه الفئة التي تظل حاضرة في مختلف المحطات الوطنية والاجتماعية.
وتؤكد مثل هذه المبادرات أن الرياضة بمدينة زايو تتجاوز مفهوم المنافسة داخل الحلبة، لتتحول إلى وسيلة للتربية على الانضباط وتحمل المسؤولية، وبناء الشخصية وتعزيز الثقة بالنفس، إلى جانب ما توفره من فرص أمام الشباب لتفجير طاقاتهم في أجواء مؤطرة وآمنة.
كما أتاحت الأمسية للأبطال والبطلات المشاركين فرصة مهمة لإبراز إمكانياتهم أمام الجمهور، وتأكيد قدرتهم على مواصلة التطور والبحث عن مزيد من التألق، بما يمكن أن يفتح أمامهم آفاقاً أوسع للمشاركة في المنافسات الجهوية والوطنية، وتمثيل مدينة زايو في مختلف المحافل الرياضية.
ويكتسي الاستثمار في هذه الطاقات أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة في احتضان الشباب وتوجيه قدراتهم، خصوصاً عندما تتوفر لهم الأطر التقنية والجمعيات الرياضية القادرة على مواكبتهم وتطوير مؤهلاتهم. ومن شأن استمرار مثل هذه التظاهرات أن يمنح المواهب المحلية فرصاً إضافية للاحتكاك واكتساب التجربة وإثبات الذات.
وجاء الجمع بين الاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر وأجواء عيد العرش المجيد ليمنح هذه الأمسية بعداً وطنياً إضافياً، حيث لم تعد الحلبة مجرد فضاء للمنافسة، وإنما تحولت إلى نقطة التقاء بين الرياضة والمواطنة والاحتفال، في مشهد عكس قدرة الأنشطة الرياضية على خلق جسور للتواصل وتعزيز الإحساس بالانتماء.
وفي ختام الأمسية، جرى التنويه بالمستوى الذي أبان عنه المشاركون والمشاركات، إلى جانب الإشادة بجهود الأندية والجمعيات والأطر التقنية وكل المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة.














































