زايوسيتي
يحتل شارع ابن خلدون موقعاً استراتيجياً ومحورياً وسط مدينة زايو، حيث يمثل شرياناً حيوياً يربط بين أجزاء هامة من المجمع الحضري. وعلى الرغم من هذه الأهمية المكانية التي يفترض أن تجعله واجهة مشرفة للمدينة ونموذجاً للتنمية الحضرية المتوازنة، إلا أن الواقع المعيشي والبيئي للشارع يعكس صورة مغايرة تماماً، عنوانها البارز الهشاشة وغياب التنظيم.
واقع مرير: أزمة بنية تحتية وعشوائية يومية
يعاني شارع ابن خلدون من جملة من الاختلالات البنيوية والتدبيرية التي تؤرق بال السكات والمارة على حد سواء، وتتجلى أبرز هذه المشاهد في:
🔥 غياب الأرصفة المنظمة: تفتقر أجزاء واسعة من الشارع إلى أرصفة مهيأة وآمنة للمحليين، مما يضطر الراجلين، بما في ذلك الأطفال والمسنون، إلى مشاركة المعبد مع السيارات ، مخلفاً خطراً داهماً على سلامتهم اليومية.
💥 الإنارة العمومية المتعثرة: تعاني شبكة الإنارة بالشارع من نقائص واضحة وغياب التوزيع المنتظم للأعمدة والمصابيح الفعالة، مما يتحول بمجرد حلول الظلام إلى فضاءات معتمة تثير مخاوف الساكنة.
💥 ضعف التشجير : يخلو الشارع من أي لمسة جمالية أو مساحات خضراء تلطف من المناخ وتضفي رونقاً حضرياً، ليبدو الشارع ككتلة إسمنتية صماء تعاني من الجفاف البيئي.
💥 الفوضى المرورية واحتلال الملك العمومي: تشهد حركة السير والجولان عشوائية مقلقة؛ حيث يتم استغلال الأرصفة بطرق غير قانونية تعرض مصالح المارة للتضييق، فضلاً عن الوقوف العشوائي وغير القانوني للسيارات الذي يسهم في خنق حركة المرور ويعرقل الراجلين.
بين الواقع الحالي والرؤية المنشودة: هكذا يصبح الشارع راقياً
إن النهوض بشارع ابن خلدون وإخراجه من وضعية التهميش الحالية لم يعد رفاهيةً، بل ضرورة ملحة تفرضها دينامية المدينة وحق ساكنتها في إطار عيش لائق وآمن. ولتحويله إلى شارع حضري راقٍ يتماشى مع مكانته في وسط المدينة، ينبغي اتخاذ خطاوى عملية وجريئة تشمل:
💥 تهيئة وإعادة بناء الأرصفة: عبر توحيد معاييرها، وتوسيعها لتكون آمنة ومريحة لحركة الراجلين، مع رد الاعتبار للملك العمومي وتحريره من كل أشكال الاستغلال العشوائي.
💥 تحديث شبكة الإنارة العمومية: اعتماد تقنيات إنارة حديثة وعصرية (LED) تضمن إضاءة كافية ومستدامة، تعزز من الجمالية العامة وترفع من مستوى الأمن بالمنطقة ليلاً.
💥 غرس الأشجار وتهيئة الفضاءات: إدخال غطاء نباتي وأشجار تزيينية على طول الشارع لإضفاء حيوية بيئية وجمالية تسر الناظرين.
💥 تنظيم المرور والوقوف: وضع علامات ترقيم وتوير واضحة، ومنع الوقوف العشوائي المزدوج، وتخصيص أماكن محددة ومنظمة لركن السيارات بما يضمن انسيابية حركة السير.
إن تأهيل شارع ابن خلدون بزايو ليس مستحيلاً، بل يتطلب إرادة حقيقية وتنسيقاً جاداً بين مختلف المتدخلين من مجالس منتخبة وسلطات محلية وفعاليات مدنية، لإعادة الإعتبار إلى هذا الشارع الحيوي، وتحويله من نقطة سوداء في التنظيم الحضري إلى واجهة مضيئة تعتز بها المدينة ويسعد بسكانها وعابريها.









