ألغت وزارة الدفاع الإسبانية جميع إجازات أفراد القوات المسلحة المنتشرين في مدينة سبتة المحتلة، وأصدرت تعليمات بإبقائهم في حالة جاهزية، على خلفية مخاوف من محاولة جديدة لعبور جماعي من الأراضي المغربية نحو المدينة المحتلة.
ووفق ما أوردته مصادر إعلامية إسبانية، فقد أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة في سبتة أمراً يقضي بإلغاء إجازات العسكريين إلى حين صدور تعليمات جديدة، مع السماح باستثناءات محدودة في الحالات التي توصف بالاستثنائية والمبررة.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تداول دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحث على محاولة جديدة للوصول إلى سبتة، وهي الدعوات التي قالت المصادر الإسبانية إن المركز الوطني للاستخبارات الإسباني (CNI) تعامل معها بجدية ومنحها قدراً من المصداقية.
وبحسب المعطيات التي نشرتها الصحافة الإسبانية، أبلغت القيادة العامة مختلف الوحدات العسكرية بضرورة إبقاء عناصرها متاحين، بهدف تعزيز القدرة على الاستجابة في حال وقوع محاولة عبور جماعي جديدة، على غرار الأحداث التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز الماضي.
وتشمل التعليمات عدداً من الوحدات العسكرية المنتشرة في سبتة، من بينها وحدة اللوجستيك، وكتيبة القيادة العامة، ومجموعة القوات النظامية 54، وفوج الفرسان مونتيسا 3، وفوج الهندسة، وفوج المدفعية 30، إضافة إلى المصالح الصحية التابعة للقيادة العامة.
وجاء في القرار أن إلغاء الإجازات مرتبط بما وصفته القيادة العسكرية بـ«احتياجات الخدمة التي تفرض زيادة أنشطة الوحدات المنتشرة في سبتة»، في ظل الوضع المرتبط بأزمة الهجرة.
وتعيد هذه الإجراءات إلى الواجهة حالة التأهب التي عرفتها سبتة خلال نهاية يوليوز، عندما شهد محيط المدينة محاولات جماعية للوصول إليها عبر البر والبحر.
وتقول الصحافة الإسبانية إن السلطات تخشى تكرار سيناريو مماثل خلال شهر غشت، خصوصاً مع استمرار تداول دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تدعو إلى محاولة جماعية جديدة.
وبموجب القرار الجديد، سيظل العسكريون المعنيون متاحين خلال الفترة الحالية، ولن يتمكنوا من الاستفادة من إجازات المغادرة إلا في الحالات التي تحصل على استثناء مبرر.








