زايو سيتي
تحولت زيارة عائلية قادت مغربياً مقيماً بالديار الهولندية، ينحدر من منطقة الريف، إلى محنة صحية قاسية بعدما تعرض بشكل مفاجئ لنزيف دماغي حاد، كاد أن يودي بحياته أثناء وجوده بالمغرب.
ووفق معطيات توصلت بها زايو سيتي، فقد سقط المعني بالأمر مغشياً عليه داخل منزل أسرته، ليتم نقله في البداية إلى المستشفى الإقليمي بالحسيمة، قبل تحويله على وجه السرعة إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة الناظور، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة ومستعجلة مكنت الأطباء من السيطرة على النزيف وإنقاذ حياته.
ورغم نجاح التدخل الجراحي واستقرار حالته، فإن النزيف خلف مضاعفات عصبية تمثلت في إصابته بشلل على مستوى الجانب الأيسر من جسده، الأمر الذي فرض ضرورة استكمال العلاج وإعادة التأهيل داخل مركز طبي متخصص بالديار الهولندية.
غير أن تكلفة النقل الجوي الطبي، التي بلغت حوالي 35 ألف يورو، شكلت عائقاً كبيراً أمام أسرته، ما دفعها إلى إطلاق حملة تضامنية عبر المنصات الرقمية، ناشدت من خلالها أفراد الجالية المغربية والمحسنين للمساهمة في توفير المبلغ اللازم لاستئجار طائرة إسعاف مجهزة.
ولم تتأخر الاستجابة الإنسانية، إذ شهدت الحملة تفاعلاً واسعاً من متضامنين من داخل المغرب وخارجه، ما مكن من جمع الجزء الأكبر من المبلغ المطلوب، لتتوج هذه المبادرة بنقل المريض على متن رحلة طبية خاصة إلى مطار سخيبول بمدينة أمستردام.
وفور وصوله إلى هولندا، جرى تحويله مباشرة إلى المركز الطبي الجامعي، حيث شرع في تلقي العلاجات المتخصصة والخضوع لبرنامج مكثف لإعادة التأهيل، وسط آمال أسرته في أن يتمكن من استعادة عافيته تدريجياً.
وتجسد هذه القصة نموذجاً لروح التضامن التي تجمع أفراد الجالية المغربية، وتؤكد أن المبادرات الإنسانية قادرة على صنع الفارق عندما تتكاتف الجهود لإنقاذ حياة إنسان.







