صعّد الإعلام الإسباني من انتقاداته لحكومة بيدرو سانشيز لأزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، وذلك بالتزامن مع بدء رئيس الحكومة الإسبانية عطلته الصيفية في “لا ماريتا” بجزيرة لانزاروتي قبالة السواحل الجنوبية للمغرب.
وفي هذا السياق، خصص الإعلامي الإسباني أنطونيو إيرايث، خلال برنامجه على إذاعة COPE حيزاً مهماً لتحليل تداعيات الأزمة، معتبراً أن تزامن عطلة رئيس الحكومة مع ما وصفه بـ”وضع استثنائي” في سبتة يطرح تساؤلات حول طريقة تدبير السلطة التنفيذية للأزمة. وقال إن الإسبان اعتادوا على قضاء العطلة الصيفية، غير أن رئيس الحكومة يتحمل مسؤوليات تختلف عن غيره في ظل الأحداث التي تشهدها المدينة.
وانتقد إيرايث غياب وزير الداخلية الإسباني عن الواجهة الإعلامية وعدم تقديمه توضيحات مباشرة بشأن تطورات الأزمة، مشيراً إلى أن حالة التوتر والقلق التي تعيشها سبتة تستدعي حضوراً سياسياً أكبر ورسائل واضحة للرأي العام، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين لدى السكان.
وفي ظل هذا الغياب، تولى مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو، تقديم المعطيات الرسمية، إلا أنه أقر بعدم توفر السلطات على أرقام دقيقة بشأن عدد المهاجرين الذين تمكنوا من دخول المدينة خلال الأحداث الأخيرة، موضحاً أن التدفق وقع بشكل مفاجئ ولم يكن بالإمكان إحصاء جميع الوافدين في حينه.
وأضاف المسؤول الإسباني أن السلطات لم تحدد أيضاً العدد النهائي للمهاجرين الذين ما زالوا داخل سبتة، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تقدر أن عشرات الآلاف عادوا إلى المغرب بعد انتهاء الأحداث، فيما ستتولى وزارة الداخلية الإعلان عن الأرقام النهائية فور استكمال عمليات الإحصاء والتدقيق.
وعند سؤاله عن إمكانية تكرار ما حدث، أكد مندوب الحكومة أنه يتفهم حالة القلق التي يعيشها سكان سبتة، معترفاً بأنه يشاركهم هذا الشعور، لكنه أوضح أن الجهات المختصة تعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً، دون أن يقدم ضمانات قاطعة بعدم تكرارها.
وتوازياً مع التداعيات الأمنية، ألقت الأزمة بظلالها على الحياة الاقتصادية في المدينة، بعدما اضطرت العديد من المحلات التجارية إلى إغلاق أبوابها بسبب الأوضاع الاستثنائية، فيما تقرر إلغاء الاحتفالات الخاصة بعيد شفيعة المدينة “السيدة العذراء الإفريقية”، وهو قرار وصفه المهنيون بضربة قوية لقطاعي التجارة والسياحة خلال واحدة من أهم الفترات الاقتصادية في السنة.








