زايو سيتي
تحول ملف تدبير المرافق الرياضية بمدينة زايو إلى واحد من أكثر الملفات إثارة للاستغراب، بعدما استمر الوضع على حاله رغم مرور أسابيع على حل الشركة التي كانت تتولى التسيير، ورفض المجلس الجماعي اتفاقية الشراكة مع الشركة الجديدة، في مشهد يطرح أسئلة ثقيلة حول احترام القانون وحماية المال العام.
فمن يدبر هذه المرافق اليوم؟ ومن يستخلص الرسوم التي يؤديها المواطنون؟ وأين تذهب هذه المداخيل؟ أسئلة لا تزال بدون أي جواب رسمي، رغم أن الأمر يتعلق بمرافق عمومية وبأموال تؤدى بشكل يومي من طرف المرتفقين.
والأكثر إثارة للاستغراب هو الصمت المطبق الذي يحيط بهذا الملف. فأين عمالة إقليم الناظور من هذه الوضعية؟ وأين السلطات المحلية التي من المفروض أن تسهر على احترام القانون وضمان السير العادي للمرافق العمومية؟ وكيف يستمر هذا الغموض دون أي توضيح للرأي العام؟
ولا يقل موقف المجتمع المدني غرابة، إذ يلتزم أغلب الفاعلين الصمت وكأن الأمر لا يعنيهم، في وقت يفترض فيه أن يكونوا أول من يدافع عن مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتدبير مرافق عمومية ومداخيل مالية تستوجب الوضوح والمراقبة.
إن استمرار هذا الوضع يسيء إلى صورة تدبير الشأن المحلي بمدينة زايو، ويغذي الشكوك لدى المواطنين، ويجعل الحاجة ملحة إلى فتح هذا الملف بشكل عاجل، مع تقديم توضيحات رسمية للرأي العام تحدد الجهة التي تتولى التسيير حاليا، والأساس القانوني الذي تستند إليه، وكيفية تدبير المداخيل المحصلة.
فالصمت لم يعد مقبولا، والغموض لا يخدم أحدا، والمواطن من حقه أن يعرف من يدبر مرافق مدينته، ومن يتحمل المسؤولية القانونية والإدارية عن كل ما يجري داخلها.








