أكدت المديرية العامة للنقل البري والسكك الحديدية في إسبانيا أن السائقين المهنيين الذين يحملون رخص قيادة صادرة من دول خارج الاتحاد الأوروبي سيستطيعون مواصلة القيادة داخل الأراضي الإسبانية خلال الأشهر الستة الأولى من إقامتهم القانونية، حتى في حال رسوبهم في الاختبار العملي المطلوب لإتمام عملية استبدال رخصة القيادة الأجنبية برخصة إسبانية في إسبانيا.
ويأتي هذا التوضيح بعد فترة من الغموض والارتباك التي أثارت قلق شركات النقل والعديد من السائقين الأجانب، حيث كان البعض يعتقد أن الرسوب في الامتحان العملي يؤدي مباشرة إلى فقدان صلاحية رخصة القيادة الأجنبية.
الرسوب في الامتحان لا يلغي صلاحية الرخصة
أوضحت السلطات الإسبانية أن مجرد التقدم إلى الاختبار العملي وعدم النجاح فيه لا يؤثر على صلاحية رخصة القيادة الأجنبية، طالما لم تنقض مدة الستة أشهر التي يسمح بها القانون منذ إثبات الإقامة في إسبانيا.
وهذا يعني أن السائق المهني يمكنه مواصلة العمل وقيادة المركبات بشكل قانوني خلال هذه الفترة، حتى إذا لم ينجح في أول محاولة لاجتياز الامتحان العملي الخاص باستبدال الرخصة.
ما هو الأساس القانوني لهذا القرار؟
استند هذا التفسير إلى المادة 21 من اللائحة العامة للسائقين في إسبانيا، والتي تنص على أن رخص القيادة الصادرة من دول ثالثة تبقى صالحة داخل إسبانيا إذا لم تمر أكثر من ستة أشهر منذ اكتساب صاحبها محل الإقامة المعتاد في البلاد.
وفي الحالات التي لا يستطيع فيها السائق إثبات تاريخ حصوله على الإقامة، تبدأ مدة الستة أشهر من تاريخ دخوله القانوني إلى الأراضي الإسبانية.
وبناءً على ذلك، فإن الرسوب في الامتحان العملي لا يغيّر شيئاً من هذه المدة القانونية، ولا يؤدي إلى إلغاء الرخصة الأجنبية قبل انتهاء الأشهر الستة.
ماذا يعني ذلك بالنسبة للسائقين المهنيين؟
هذا القرار يمنح السائقين المهنيين مزيداً من الطمأنينة، خاصة العاملين في شركات النقل والشحن، حيث يمكنهم الاستمرار في أداء وظائفهم بصورة قانونية خلال فترة الستة أشهر، حتى لو احتاجوا إلى أكثر من محاولة لاجتياز الاختبار العملي.
كما يخفف هذا التفسير من المخاوف التي كانت تواجهها شركات النقل، والتي كانت تخشى فقدان عدد من سائقيها بسبب عدم نجاحهم في أول امتحان.
ماذا يحدث بعد انتهاء مدة الستة أشهر؟
بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ الإقامة القانونية في إسبانيا، تفقد رخصة القيادة الأجنبية صلاحيتها داخل البلاد، ولا يعود بإمكان صاحبها قيادة أي مركبة اعتماداً عليها.
وفي هذه الحالة، لا يمكن للسائق الاستمرار في القيادة إلا إذا حصل بالفعل على رخصة قيادة إسبانية، سواء عن طريق استبدال الرخصة الأجنبية (Canje) أو بعد النجاح في جميع الاختبارات المطلوبة وفق التشريعات الإسبانية.
نصيحة مهمة للسائقين
رغم أن الرسوب في الامتحان العملي لا يمنع السائق من القيادة خلال الأشهر الستة الأولى، إلا أن الخبراء ينصحون بعدم تأجيل إجراءات استبدال الرخصة، لأن انتهاء هذه المهلة يعني التوقف عن القيادة إلى حين الحصول على الرخصة الإسبانية.
لذلك، من الأفضل حجز مواعيد الامتحانات في أقرب وقت، والاستعداد جيداً للاختبار العملي، لتجنب أي انقطاع عن العمل أو التعرض لمخالفات قانونية بعد انتهاء الفترة المسموح بها.
من هم المستفيدون من هذا التوضيح؟
يشمل هذا التوضيح السائقين المهنيين الذين يحملون رخص قيادة صادرة من دول خارج الاتحاد الأوروبي، والذين يعملون في قطاعات النقل، والشاحنات، والحافلات، وغيرها من المهن التي تتطلب قيادة المركبات داخل إسبانيا، طالما كانوا داخل المهلة القانونية المحددة بستة أشهر منذ إثبات إقامتهم أو منذ دخولهم القانوني إلى البلاد في الحالات التي ينص عليها القانون.
إسبانيا بالعربي.








