انتقل ملف التراجع الكبير في صادرات الفراولة المغربية إلى قبة البرلمان، بعدما طالب الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية الحكومة بتوضيح الإجراءات المرتقبة لإنقاذ هذا النشاط الفلاحي، الذي يشهد تراجعا متواصلا في أدائه على مستوى الإنتاج والتصدير.
وفي سؤال كتابي موجه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، دعا النائب البرلماني محمد الركاني إلى الكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإعادة الاعتبار لقطاع الفراولة الطازجة، وتمكينه من استعادة حضوره في الأسواق الدولية في ظل المنافسة المتزايدة.
وأوضح الركاني أن المؤشرات المسجلة خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 تعكس وضعا مقلقا يعيشه قطاع الفواكه الحمراء، بعدما سجلت صادرات الفراولة الطازجة تراجعا غير مسبوق، ما يطرح تحديات حقيقية أمام المنتجين والمصدرين.
وأشار إلى أن تقريرا نشرته منصة “إيست فروت” بتاريخ 7 يوليوز 2026 كشف أن صادرات المغرب من الفراولة الطازجة، خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2025 إلى أبريل 2026، بلغت نحو 8700 طن فقط، بانخفاض يقارب 50 في المائة مقارنة بالموسم السابق، وهو أدنى مستوى تسجله الصادرات المغربية من هذه المادة، في وقت يواصل فيه القطاع منحاه التراجعي للموسم الرابع على التوالي.
ولم يقتصر التراجع على الكميات المصدرة، بل شمل أيضا قيمة الصادرات، التي انخفضت إلى حوالي 45 مليون دولار، مقابل أكثر من 100 مليون دولار خلال موسم 2021-2022، عندما تجاوز حجم الصادرات 23 ألف طن.
وبحسب المعطيات التي أوردها التقرير، فإن هذا التراجع يعود إلى عدة عوامل، من أبرزها اشتداد المنافسة في الأسواق الخارجية، خاصة من جانب مصر التي عززت موقعها بفضل أسعار أكثر تنافسية وطاقة إنتاجية أكبر، فضلا عن توجه عدد من المستثمرين نحو زراعة التوت الأزرق، إضافة إلى تخصيص جزء من إنتاج الفراولة لصناعة التجميد الموجهة أساسا إلى السوق الأمريكية.
وطالب النائب البرلماني الوزارة الوصية بتقديم تصور واضح بشأن الإجراءات المزمع اعتمادها لدعم منتجي الفراولة، وتعزيز تنافسية القطاع، والحد من انتقال الاستثمارات إلى زراعات بديلة، بما يساهم في استعادة مكانة المغرب ضمن أبرز الدول المصدرة للفواكه الحمراء.







