زايو سيتي
لم يدم المشهد الجمالي الذي رافق إعادة تأهيل المركز الصحي بمدينة زايو طويلًا، فبعد سنة فقط من تأهيل و توسعة المؤسسة الصحية وإحداث مرافق جديدة بها، إلى جانب تهيئة محيطها الخارجي، بدأت أولى مؤشرات الإهمال تظهر على الفضاء الأخضر التابع للمركز، بعدما غلب الجفاف على الأشجار والعشب والأزهار التي كانت تضفي على المكان لمسة جمالية وتبعث الارتياح في نفوس المرتفقين.
وكانت أشغال التهيئة قد أُنجزت في إطار تحسين الخدمات الصحية الأساسية وتقريبها من المواطنين، غير أنّ غياب المتابعة الدورية للحديقة التابعة للمركز الصحي، من خلال السقي والصيانة المنتظمة، فضلاً عن عدم تشغيل الإنارة الخارجية خلال الفترة الليلية، أفقد هذا الفضاء جزءاً كبيراً من رونقه، رغم أن المؤسسة تقع في موقع بارز وسط مدينة زايو وأمام أعين مختلف الجهات المعنية.
وتُثير هذه الوضعية أكثر من علامة استفهام، بالنظر إلى أنّ المركز الصحي يقع في قلب مدينة زايو وأمام أعين مختلف الجهات المعنية، الأمر الذي يجعل استمرار هذا الإهمال محل استغراب، خصوصاً بعد الاعتمادات التي رُصدت لتأهيل الفضاء وتحسين محيطه.
ويرى عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن نجاح مثل هذه المشاريع لا يقاس بقيمة الأشغال المنجزة فحسب، بل بمدى المحافظة عليها، معتبرين أن الفضاءات الخضراء بالمرافق العمومية جزء من جودة الاستقبال، وتعكس مستوى العناية بالمؤسسات التي يقصدها المواطنون بشكل يومي.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم الناظور، من أجل التدخل لإعادة الاعتبار للحديقة التابعة للمركز الصحي بزايو، عبر توفير السقي المنتظم، وصيانة المساحات الخضراء، وتشغيل الإنارة الخارجية، بما يحافظ على جمالية المؤسسة ويوفر محيطًا لائقًا بالمرتفقين.








